فرّ نحو 100 ألف شخص في لبنان إلى الملاجئ نتيجة التصعيد الأخير بين "حزب الله" وإسرائيل وما تلا ذلك من تحذيرات إسرائيلية غير مسبوقة طالبت السكان بالمغادرة من مناطق واسعة بالبلاد، وفق مسؤول كبير في الأمم المتحدة اليوم الجمعة، وقد ارتفع عدد النازحين سريعا، بحسب ما أفادت "رويترز".
إنذارات بالإخلاء
ومع احتدام الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، أصدر الجيش الإسرائيلي أمس الخميس إنذارات للسكان بإخلاء الضواحي الجنوبية لبيروت، منها المناطق التي تسيطر عليها الجماعة المدعومة من إيران، إلى جانب أجزاء من سهل البقاع الشرقي. وجاء ذلك بعد إنذارات بإخلاء منطقة واسعة في جنوب لبنان يوم الأربعاء.
وقال عمران ريزا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان لـ"رويترز": "ما رأيناه خلال اليومين الماضيين هو، في رأيي... هو وضع لم يسبق له مثيل سواء في حجم التحذيرات وأوامر الإخلاء، أو في ردود الفعل وحالة الذعر التي تسببت بها داخل لبنان".
وأضاف ريزا: "حتى اللحظة، يوجد نحو 100 ألف شخص في نحو 477 ملجأ جماعيا. ولا يزال هناك نحو 57 ملجأ تتوفر فيها بعض المساحة، ولكن القدرة الاستيعابية تستنفد بسرعة كبيرة".
وقال ريزا في إشارة إلى حالة الذعر والارتباك التي أعقبت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية: "الناس يتنقلون في كل الاتجاهات ولا يعرفون إلى أين يذهبون. لذلك نعم، أعتقد أن العدد سيزداد بسرعة كبيرة".
كما أشار إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا في لبنان خلال الحرب بين حزب الله وإسرائيل في عام 2024، وأن من 75% إلى 80 % منهم لم يكونوا في ملاجئ.
وأضاف: "من المرجح أيضا هذه المرة أن الغالبية لن تكون في ملاجئ".