hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - خلافات وتسريحات.. جدل حول سياسة واشنطن تجاه سوريا

المشهد

فيديو - خلافات وتسريحات.. جدل حول سياسة واشنطن تجاه سوريا
play
الملف السوري شهد مفاجأة دبلوماسية بتسريح واشنطن عددا من دبلوماسييها من بعثة إسطنبول (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الخارجية الأميركية لم تعلق فيما أكدت مصادر أن القرار لن يغير السياسة الأميركية تجاه دمشق.
  • التسريح جاء في وقت تعمل فيه واشنطن على إدماج الأكراد مع حكومة دمشق.
  • أسباب الخطوة بدت متباينة بين انتهاء المهام واختلافات تتعلق بـ"قسد". 

في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تسريح عدد من كبار الدبلوماسيين المعنيين بالشأن السوري خلال الأيام الماضية، وسط تقارير تشير إلى وجود خلافات حول التعامل مع السياسة الأميركية تجاه سوريا وقوات سوريا الديمقراطية.

وقالت مصادر مطلعة، إن الدبلوماسيين الذين تم الاستغناء عنهم كانوا يعملون ضمن منصة سوريا الإقليمية في إسطنبول، ويرفعون تقاريرهم إلى المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك. ورغم أن القرار جاء بشكل غير طوعي، أكدت المصادر أن هذه التسريحات لن تؤثر على السياسة الأميركية تجاه سوريا، وأنها لم تنجم عن خلافات جوهرية بين هؤلاء الموظفين والبيت الأبيض، بشأن الخطوط العامة للسياسة الأميركية.

تقارب أميركي-سوري

من جهته، اعتبر دبلوماسي غربي أن الخطوة تعكس اختلاف وجهات النظر بين بعض موظفي منصة سوريا الإقليمية والمبعوث الخاص توماس براك، خصوصًا فيما يتعلق بمسألة قوات سوريا الديمقراطية، وإمكانية دمجها مع الحكومة السورية الجديدة، لتسليم المناطق التي يسيطرون عليها إلى سلطة الدولة.

وتشير التقديرات إلى أن بعض الموظفين أبلغوا مسبقًا بانتهاء مهماتهم، وهو ما قد يكون جزءًا من سبب التسريحات.

يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توحيد جهود حلفائها الأكراد في سوريا مع الإدارة المركزية في دمشق، رغم استمرار تحديات على الأرض نتيجة العنف في بعض المناطق، ما يطرح تساؤلات حول احتمال حدوث تقارب أميركي-سوري أوسع، أو فتح الباب لتوترات جديدة قد تعقد المشهد الإقليمي.

وجهة نظر المخطط الإستراتيجي الجمهوري

وفي هذا الشأن، قال المخطط الإستراتيجي في الحزب الجمهوري الأميركي إيلي بريمار، في حديثه للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد": "التسريحات غالبًا ما تكون نتيجة اختلاف وجهات النظر بين الرئيس الأميركي والمبعوثين الدبلوماسيين حول طريقة تطبيق السياسات، لا حول السياسات نفسها".

وتابع قائلًا: "الدبلوماسيون موظفون لتطبيق السياسة الأميركية وليس لتحديدها. إذا لم يستطيعوا الالتزام بإرشادات المبعوث أو الرئيس، يصبح الاستغناء عنهم أمرًا متوقعًا، والتسريحات لا تعني تغييرًا في السياسة الأميركية تجاه سوريا، بل هي مسألة إعادة ترتيب لمن يطبقها بما يتوافق مع توجه الإدارة الحالية".

وأردف بالقول: "هذه الخطوة قد تسهل تنفيذ السياسات على الأرض وتسهيل التفاوض مع الأطراف المعنية، خصوصًا الأكراد وتركيا، دون التأثير على الموقف الرسمي للولايات المتحدة من الحكومة السورية الجديدة أو مسار اتفاقات السلام في المنطقة".

تعقيدات الملف السوري

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يواجه الملف السوري العديد من التعقيدات، بما في ذلك:

  • إعادة دمج المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ضمن سلطة الدولة.
  • ضغوط من واشنطن على دمشق لتسهيل هذا الدمج.
  • التحركات التركية في المنطقة. 

وتشير المصادر إلى أن البيت الأبيض ورغم عدم إصدار تعليق رسمي، يراقب عن كثب تطورات الوضع، ويؤكد أن السياسة الأميركية المعلنة تجاه سوريا ستظل ثابتة، وأن الهدف من التسريحات هو ضمان أن يكون فريق العمل قادرًا على تنفيذ السياسات بفعالية وبدون خلافات جوهرية قد تعرقل تنفيذها.

ويبقى الملف السوري من أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الخارجية الأميركية، وما تشهده وزارة الخارجية من تسريحات، يعكس محاولة الإدارة الأميركية ضمان تطبيق سياستها بدقة، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والإقليمية، والتوترات المحتملة مع حلفاء واشنطن في المنطقة.

ووفق خبراء، فإن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة الإدارة على إدارة الخلافات الداخلية، وتوحيد الجهود الدبلوماسية لتحقيق أهدافها في سوريا دون تعقيد المشهد الإقليمي أكثر.