hamburger
userProfile
scrollTop

بالأرقام.. خسائر روسيا وأوكرانيا بعد 4 سنوات من الحرب

ترجمات

مركز: عدد القتلى والجرحى تجاوز 1.2 مليون من الجانبين (رويترز)
مركز: عدد القتلى والجرحى تجاوز 1.2 مليون من الجانبين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • روسيا خسرت نحو 325 ألف جندي في أوكرانيا.
  • أوكرانيا خسرت نحو 12% من أراضيها في الحرب.
  • الاقتصاد الروسي شهد نموا رغم العقوبات الغربية.

كشفت السنوات الـ4 الماضية من الصراع بين روسيا وأوكرانيا عن أكثر من افتراض خاطئ، خصوصا الاعتقاد السائد سابقًا، حتى بين حلفاء كييف، بأن أوكرانيا ستكون أضعف من أن تقاوم غزوًا شاملًا، وأكثر تشتتًا من أن تُدار، وفق شبكة "سي إن إن".

وفقًا لبحث أجراه معهد الخدمات الملكية المتحدة (RUSI)، عندما أطلق الكرملين ما أسماه "عمليته العسكرية الخاصة"، توقع أن تسيطر قواته على أوكرانيا في غضون 10 أيام فقط.

لكن بعد مرور أكثر من 1450 يومًا، يبدو هذا الإطار الزمني ساذجًا للغاية، وقد ثبت أنه خطأ فادح في التقدير، أسفر عن خسائر فادحة في الألم والدمار وإراقة الدماء، بحسب شبكة "سي إن إن".

الخسائر البشرية

تشير أحدث الأبحاث الصادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، إلى أن عدد القتلى والجرحى الروس منذ بدء الحرب بلغ نحو 1.2 مليون شخص.

ويُعدّ هذا العدد المروع من القتلى، الذي لا يشمل بالطبع الخسائر الأوكرانية الهائلة، والتي يُعتقد أنها تتراوح بين 500 ألف و600 ألف شخص، أعلى من إجمالي الخسائر التي تكبدتها "أي قوة عظمى في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية"، وفقًا لتقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

يضيف التقرير أن ما يصل إلى 325 ألف روسي قُتلوا خلال السنوات الـ4 الماضية، وذلك وفقًا لهذا التقدير. وللمقارنة، يُعادل هذا الرقم 3 أضعاف الخسائر المُتكبدة من القوات الأميركية في جميع الحروب التي خاضتها واشنطن منذ عام 1945، بما في ذلك حروب كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق.

في المقابل، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن عدد الجنود الأوكرانيين الذين قتلوا في ساحة المعركة خلال السنوات الـ4 من الحرب مع روسيا بلغ 55 ألف جندي.

أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أسماء ما يقرب من 160 ألف شخص قُتلوا في القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

قبل 6 أشهر، سجلت وزارة الداخلية الأوكرانية أكثر من 70 ألف شخص في عداد المفقودين رسمياً - من جنود ومدنيين على حد سواء - لكن التفاصيل لم تُذكر أبداً.

الاقتصاد

وبحسب تقرير "سي إن إن" بعد صدمة العقوبات القصيرة التي أعقبت اندلاع الحرب عام 2022، ارتفع الإنفاق العسكري الروسي بشكل كبير، وازدهر اقتصادها.

بفضل صادرات النفط والغاز، تحدّت روسيا التوقعات الغربية بانهيار اقتصادي، لتصبح تاسع أكبر اقتصاد في العالم عام 2025، وفقًا لصندوق النقد الدولي، متقدمةً على كندا والبرازيل. وقد ارتقت بذلك من المركز الـ11 قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا.

لكن ثمة مؤشرات متزايدة على تفاقم الأزمة المالية، المرتبطة باقتصاد الحرب المشوّه، وفق الشبكة.

إحدى المشكلات تكمن في الممارسة المكلفة بشكل متزايد المتمثلة في تقديم مكافآت توقيع ضخمة للروس الذين يوافقون على الانضمام إلى الجيش، بالإضافة إلى تعويضات أكبر في حال استشهادهم في المعارك.

إضافةً إلى ذلك، فإن التجنيد العسكري... أدى التركيز المفرط على الإنتاج الصناعي العسكري، وإعطاء الأولوية له، إلى ما وصفته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية الموالية للكرملين بـ"نقص حاد في الأيدي العاملة" في قطاعات حيوية أخرى.

في المقابل، خسر الاقتصاد الأوكراني 1.3 تريليون دولار منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وفق دراسة معهد كييف للاقتصاد.

وشملت الخسائر 170 مليار دولار نتيجة الأضرار في البنية التحتية، وتصدر قطاع التجارة الخسائر بـ450 مليارا.

بينما انكمش الناتج المحلي 29% عام 2022 و30% عام 2023، مع تضخم تجاوز 20%، وقفزت الديون من 120 مليارا إلى 180 مليار دولار، مما يفاقم الأعباء المستقبلية للاقتصاد المنهك. 

ماذا حققت روسيا ميدانيا

كان هدف روسيا من الحرب مع أوكرانيا هو منعها من الانضمام لحلف الناتو، وفق مسؤولين روس. ولكن "سي إن" إن قالت إن انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف كنتيجة مباشرة للغزو الشامل يُعدّ فشلاً ذريعاً لهذا الهدف، إذ إن انضمام فنلندا وحده يُضاعف الحدود البرية بين روسيا ودول الناتو.

علاوة على ذلك، أجبرت العقوبات الغربية والعزلة السياسية روسيا على التوجه شرقاً، وخصوصا نحو الصين، التي باتت تعتمد عليها بشكل متزايد في التجارة الأساسية، من صادرات الطاقة إلى واردات السيارات والإلكترونيات، مما منح بكين نفوذاً كبيراً على موسكو.

أشار تقرير حديث صادر عن مركز تحليل السياسات الأوروبية (CEPA) إلى أن "العلاقة غير متوازنة لأن موسكو تعتمد على بكين أكثر مما تعتمد بكين على موسكو".

على الجانب الآخر، خسرت أوكرانيا أجزاء واسعة من أراضيها، حيث استولت القوات الروسية على حوالي 75000 كيلومتر مربع (ما يقرب من 12% من أوكرانيا) منذ عام 2022 وتسيطر على حوالي 120000 كيلومتر مربع (ما يقرب من 20% من أوكرانيا.

وتضع روسيا شروط عدة لإنهاء الحرب مع أوكرانيا من بينها تنازل أوكرانيا عن بعض الأراضي الخاضعة تحت سيطرتها لصالح موسكو وهو مطالب ترفض كييف.