أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، أنّ طائرات نقل عسكرية أميركية غادرت كوريا الجنوبية في الأيام الأخيرة، وذلك بعد أن أكدت سيول أنها تناقش إمكانية إعادة نشر أصول عسكرية أميركية مع تصاعد الصراع مع إيران، وفق وكالة "بلومبرغ".
وأشارت بيانات موقع Flightradar24 إلى أنّ طائرات نقل عسكرية أميركية، من بينها طائرات C-17 وC-5، أقلعت من قاعدة أوسان الجوية في بيونغتايك بكوريا الجنوبية، إحداها يوم السبت الماضي. ولم يتضح على الفور ما كانت تحمله هذه الطائرات.
نقل منصات صواريخ
وذكرت وكالة يونهاب للأنباء في وقت سابق، أنّ القوات الأميركية في كوريا، التي تشرف على عشرات الآلاف من القوات والأصول العسكرية الأميركية المتمركزة في الجنوب، للمساعدة في ردع كوريا الشمالية النووية، كانت تنقل منصات إطلاق صواريخ باتريوت من مختلف أنحاء الجنوب إلى قاعدة أوسان، نقلًا عن مصادر حكومية لم تكشف عن هويتها.
وأشارت يونهاب إلى أنّ هبوط طائرة C-5، الأكبر حجمًا نسبيًا من طائرة C-17، في شبه الجزيرة الكورية، أمر نادر الحدوث.
ومن شأن إعادة نشر الأصول العسكرية المحتملة من كوريا الجنوبية، أن تُبرز كيف يمكن للصراع مع إيران أن يُرهق مخزونات الدفاع الصاروخي، وفقًا لبلومبرغ.
تزامنت الطلعات الجوية الأخيرة مع بدء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية. وستشهد مناورات هذا العام تدريبات ميدانية أقل من العام الماضي، في إشارة على الأرجح إلى رغبة سيول في تخفيف حدة التوتر مع كوريا الشمالية.
يوم الجمعة، أكد وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، أنّ سيول تُجري محادثات مع القوات الأميركية في كوريا بشأن إمكانية إعادة نشر أنظمة أسلحة. وامتنع عن تقديم تفاصيل، قائلًا إنّ القرارات المتعلقة بنشر الأسلحة والأفراد العسكريين ستُتخذ على أساس كل حالة على حدة.
في عام 2025، نُشرت بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية للدفاع الجوي، المتمركزة في كوريا الجنوبية، موقتًا في الشرق الأوسط لتعزيز "المرونة الإستراتيجية"، وفقًا لما ذكرته وكالة يونهاب آنذاك، قبل إعادتها إلى شبه الجزيرة الكورية.