hamburger
userProfile
scrollTop

صربيا وكوسوفو.. محاولات إخماد نيران صراع قديم في أوروبا

ترجمات + وكالات

مسؤولون أوروبيون اعتبروا أن الحشد العسكري الصربي قرب كوسوفو مثير للقلق (رويترز)
مسؤولون أوروبيون اعتبروا أن الحشد العسكري الصربي قرب كوسوفو مثير للقلق (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الولايات المتحدة تدعو صربيا إلى سحب قواتها بشكل كامل.
  • واشنطن والاتحاد الأوروبي تحاولان إيجاد اتفاق لتطبيع العلاقات بين صربيا وكوسوفو.
  • الجيش الصربي يخفّض عدد قواته المتمركزة على الحدود مع كوسوفو إلى قرابة النصف. 

قال مسؤولون عسكريون صرب كبار الاثنين إن الجيش الصربي خفّض عدد قواته المتمركزة على الحدود مع كوسوفو إلى النصف تقريبا.

ونفى الجيش تقارير أميركية عن حشد عسكري ضخم في أعقاب إطلاق نار قبل أسبوع أسفر عن مقتل 4 أشخاص وأثار مخاوف من عدم الاستقرار في المنطقة المضطربة، بحسب شبكة" إي بي سي نيوز" الأميركية.

وأكد رئيس أركان الجيش الصربي ميلان مويسيلوفيتش الاثنين أن الأخير أعاد "إلى الوضع الطبيعي" قوات عدة تابعة له على طول الحدود مع كوسوفو، وذلك بعد 3 أيام من تحذير واشنطن من "انتشار عسكري كثيف".

وقال الجنرال الصربي في تصريح للصحافيين في بلغراد إن "نظام عمل الوحدات.. في المنطقة الأمنية" على طول "الخط الإداري مع كوسوفو أعيد إلى طبيعته"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وأضاف "هذا يعني أن عدد الوحدات في هذه المنطقة الأمنية عادي"، موضحا أنه تم خفض عدد الجنود من 8350 إلى 4500، وذلك بعد أسبوع من أعمال العنف الأخيرة في شمال كوسوفو.

ويصف قادة صربيا الذين لا يعترفون باستقلال الإقليم السابق ذي الغالبية الألبانية في 2008، الحدود مع كوسوفو بأنها "خط إداري".

وخلال أعمال العنف الأخيرة في 24 سبتمبر الماضي، أردت مجموعة مقاتلين شرطيا كوسوفيا ألبانيا وأصابت آخر عند حاجز قرب قرية بانسكا بشمال كوسوفو، حيث يشكّل الصرب غالبية.

ولاحقا، قُتل 3 أفراد من المجموعة جميعهم من صرب كوسوفو واعتقل 3 آخرون في عملية نفذتها القوات الخاصة في شرطة كوسوفو، فيما فرّ الباقون.

تحذير أميركي

والجمعة، حذّرت الولايات المتحدة، أبرز حليف دولي لكوسوفو، من "انتشار عسكري صربي كثيف على طول الحدود مع كوسوفو"، داعية صربيا إلى "سحب قواتها".

والاثنين، صرح رئيس الأركان الصربي أنه "فوجىء بالقلق الكبير الذي أبداه البعض" حيال انتشار القوات الصربية خلال "الأزمة الأمنية" الأخيرة.

وأوضح أن الجيش الصربي نشر في ديسمبر 2022 ومايو 2023، خلال "أزمات امنية مماثلة"، 14 ألف جندي في المنطقة نفسها، لافتا إلى أن القوات الصربية وضعت يومها "في أعلى درجة تأهب"، الأمر الذي لم يحصل الأسبوع الفائت.

ويحاول مسؤولون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التفاوض على اتفاق لتطبيع العلاقات بين صربيا وكوسوفو في أعقاب الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1998 و1999 والتي تدخل حلف شمال الأطلسي على إثرها لإجبار صربيا على الانسحاب من الإقليم.

وفي بروكسل، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بيتر ستانو إن الحشد العسكري قرب كوسوفو "مثير للقلق للغاية ويجب أن يتوقف على الفور".

وحثّ على إجراء تحقيق شامل في حادث كوسوفو بالتعاون الكامل من صربيا، الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال ستانو: "لا يوجد مكان للأسلحة وحشد قوات الأمن في القارة الأوروبية. يجب على جميع القوات أن تتنحى".

ولم يصدر تعليق فوري من الناتو على التقارير الخاصة بانسحاب الجيش الصربي من المنطقة الحدودية.

ووصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، حركة القوات الصربية بأنها "عملية غير مسبوقة للمدفعية الصربية المتقدمة والدبابات ووحدات المشاة الآلية".

قوة كوسوفو

تضمّ قوة كوسوفو نحو 4500 جندي من 27 دولة كجزء من مهمة حفظ السلام التي تم إنشاؤها بعد قصف الناتو لصربيا في عام 1999.

وقال وزير الدفاع الصربي ميلوس فوتشيفيتش: "التعاون مع قوة كوسوفو جيد ومستمر".

وأضاف: "يعتقد الجيش الصربي أن الوجود الإضافي لوحدات قوة كوسوفو (في كوسوفو) وبشكل أساسي في المناطق التي يعيش فيها الصرب من شأنه أن يحسن الوضع الأمني".

وأكد فوتشيفيتش أنه "إذا تلقى جيش جمهورية صربيا أمرًا من الرئيس، باعتباره القائد الأعلى، لوحداته بدخول أراضي كوسوفو وميتوهيا كجزء من جمهورية صربيا، فإن جيش صربيا سيقوم بهذه المهمة بكفاءة ومهنية ونجاح".

وقال مسؤولون في كوسوفو إنهم يحققون أيضًا في احتمال تورط روسيا في أعمال العنف.

وصربيا هي الحليف الرئيسي لروسيا في أوروبا، وهناك مخاوف في الغرب من أن موسكو قد تحاول إثارة الاضطرابات في البلقان لصرف الانتباه عن حرب أوكرانيا.