hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - أزمة السويداء تتصاعد.. هل تفتح "قسد" معبراً إنسانياً؟

المشهد

الدعوات لفتح معبر إنساني بين السويداء ومناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا تتزايد (رويترز)
الدعوات لفتح معبر إنساني بين السويداء ومناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا تتزايد (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الدعوات لفتح معبر إنساني بين السويداء ومناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا تتزايد.
  • المبادرة تعيقها تحديات ميدانية تشمل بادية واسعة ونفوذًا أميركيًا في قاعدة التنف.
  • الحكومة السورية ترى أن الحديث عن الحصار "مزاعم كاذبة".
  • المبادرة قد تبقى رهينة التوازنات المعقدة.

تزايدت الدعوات لفتح معبر إنساني بين السويداء ومناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، بعد تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة. ورغم الاستعداد الكردي للمساعدة، تعيق المبادرة تحديات ميدانية تشمل بادية واسعة، ونفوذًا أميركيًا في قاعدة التنف، بالإضافة إلى تحفظات سياسية من دمشق.

من جهتها، ترى الحكومة السورية أن الحديث عن الحصار "مزاعم كاذبة"، وتخشى من أن يشكل التنسيق خطوة انفصالية. وهكذا، تبقى المبادرة رهينة التوازنات المعقدة بين التضامن الإنساني والسياسات المتضاربة.

معبر السويداء - الحسكة

وفي هذا الشأن، قال الصحفي السوري منذر الشوفي، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "أنا الآن أعيش في محافظة السويداء، واليوم دخلنا في الأسبوع الـ3 للحصار المفروض على المحافظة في جنوب سوريا، الوضع الإنساني هنا كارثي، إذ لا ماء ولا كهرباء ولا دواء، حتى المساعدات التي تدخل عن طريق المعابر التي فتحتها الحكومة السورية باتجاه السويداء هي مساعدات خجولة لا تكفي حاجة المحافظة، حتى أن المستشفيات تعمل بالحد الأدنى وكذلك الأفران في ظل غياب الطحين والوقود".

وتابع قائلًا: "لا يوجد اليوم في السويداء قيادة سياسية بمعنى القيادة السياسية التي تبحث في واقع المحافظة، وحاليًا الشيخ حكمت الهجري هو الذي يتصدر المشهد، إلى جانب الفصائل التي تقاتل في الريف الغربي والريف الشمالي، وربما هناك قنوات تواصل بين الهجري وبعض الجهات الأجنبية أو الدولية أو المنظمات الإنسانية التي تعمل على إيصال المساعدات".

وأضاف: "المهم اليوم هو أن السويداء تحتاج إلى الدواء وإلى الغذاء وإلى الماء والكهرباء، وهذا ما ينبغي أن تؤمنه الحكومة السورية في دمشق لسكان المحافظة، وهناك مناشدات ومطالب في فتح معبر إنساني لمحافظة السويداء، لأن الوضع كارثي".

معبر السويداء

وعن فتح معبر إنساني بين السويداء ومناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، قال الكاتب والمحلل السياسي شورش درويش لقناة "المشهد": "من الصعب جدًا أن نصل إلى فكرة إشادة معبر إنساني يمتد على مسافة شاسعة تفصل مناطق شمال شرق سوريا عن السويداء، وهذا خيار شبه محال إذا ما نظرنا إلى الواقع اللوجستي، إضافة إلى أن الأمر يحتاج إلى وجود العنصر الأمني، أي تشديد الأمن على هذا الطريق الطويل، وهو أمر مجهد للغاية بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية وبالنسبة أيضًا لقوات التحالف الدولي".

وأردف بالقول: "فتح معبر إنساني في تلك المنطقة يحتاج إلى إذن من التحالف الدولي للعمل في الصحراء، وهذه المنطقة تخص الولايات المتحدة خصوصًا قاعدة التنف، بالتالي نحن أمام حالة شبه مستحيلة لإقامة معبر بري، ولكن إذا استمرت الأوضاع بهذا المنحى الكارثي وتطورت باتجاه ما يشبه الحصار القاتل بالمعنى الحرفي للكلمة، قد تحدث تطورات جسيمة على الأرض".

واستطرد قائلًا: "إحدى مطالبات الجنرال مظلوم عبدي من توم براك كانت أن يسمحوا لقوات سوريا الديمقراطية بإمداد السويداء بالمواد الأساسية، وهذا الوضع الإنساني الكارثي القاتل يحتم على "قسد" أن تمد يد العون لسكان المحافطة".

حصار السويداء

وأضاف: "ينبغي ثني دمشق عن سياسة تأديب منطقة بأكملها وسكان مدنيين بحجة الخارجين عن القانون، وعلى دمشق أن تترك هذا المنطق الذي لا يخدم السوريين، وأن تفسح المجال للمبادرات المدنية ولمنظمات المجتمع المدني ولهيئات الإغاثة للدخول إلى السويداء".

وختم قائلًا: "على دمشق أن تستبدل الخطط التي تبنتها، فالخطة التي كانت تتضمن الزحف العسكري نحو المحافظة فشلت والفزعة العشائرية التي تسببت بكارثة وطنية فشلت، واليوم خطة الحصار قد تفشل أيضًا وقد تؤدي إلى سيناريو يذهب بالسويداء إلى خارج سوريا، أي بمعنى قد تصبح المحافظة في وضع "الديفاكتو"، أي أقرب إلى دويلة صامتة تتلقى المساعدات من الخارج رغمًا عن دمشق".