في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات، كشفت 3 مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، سيصل إلى دمشق يوم السبت، حيث يُجري محادثات مع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى.
تحول سياسي
وفقا لمصدرين من داخل المنظمة، فإن أرياس من المتوقع أن يلتقي الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، في إشارة واضحة إلى انفتاح سياسي جديد في دمشق، بعد سنوات من العلاقات المتوترة بين النظام السوري والمنظمة خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد.
ويأتي هذا التحرك بعد السقوط المفاجئ لحكومة الأسد في ديسمبر، مما أعاد الآمال بإمكانية إخلاء سوريا بالكامل من الأسلحة الكيميائية، وهي القضية التي ظلت مثار جدل دولي لعقد من الزمن.
ملفات عالقة
تعود قضية الأسلحة الكيميائية السورية إلى الهجوم المروّع بغاز السارين في عام 2013، الذي أودى بحياة مئات المدنيين، مما دفع دمشق إلى الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ضمن اتفاق روسي-أميركي، أدى إلى تدمير 1300 طن من المواد الكيميائية تحت إشراف دولي.
لكن رغم ذلك، بقيت الشكوك تحيط بمدى التزام النظام السوري السابق، حيث مُنعت المنظمة لسنوات من إجراء تحقيقات شاملة تكشف الحجم الحقيقي لمخزون الأسلحة الكيميائية.
وأكد مفتشو المنظمة مرارًا أن المخزون المعلن من قبل دمشق لم يكن مطابقًا للواقع على الأرض، وهو ما أثار تساؤلات دولية حول ما إذا كانت سوريا لا تزال تمتلك ترسانة غير مُعلن عنها.
وعند سؤاله في يناير الماضي عن بقايا الأسلحة الكيميائية السورية، قال وزير الدفاع الجديد مرهف أبو قصرة إنه "لا يعتقد" بوجود أي مخزون متبقٍ.
كما أشار إلى أن الضربات الإسرائيلية المكثفة على سوريا في أعقاب سقوط الأسد ربما تكون قد دمرت أي مخزونات كانت موجودة.
أهداف البعثة الدولية في سوريا
ما زالت تفاصيل المهمة قيد الإعداد، لكن الأهداف الرئيسية لزيارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا تشمل:
- الكشف عن أي مخزونات متبقية من الأسلحة الكيميائية وتأمينها لمنع انتشارها.
- التحقيق في المسؤولين عن استخدامها خلال السنوات الماضية.
- الإشراف على تدمير أي ذخائر كيميائية لا تزال بحوزة الجهات المختلفة داخل سوريا.
ووفقا لمصادر داخل المنظمة، فقد طُلب من السلطات السورية تأمين جميع المواقع ذات الصلة وحماية أي وثائق يمكن أن تساهم في التحقيقات الدولية.