أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف إيران إلى واجهة الاهتمام العسكري، مع استمرار البحرية الأميركية في إعادة النظر في نموذج مجموعات الضربة التقليدية لحاملات الطائرات.
وتستهدف هذه التغييرات التي كشف عنها الأدميرال داريل كودل، تعزيز المرونة والقدرة على الاستجابة السريعة للتحديات العالمية، خصوصا في مناطق حساسة مثل الخليج العربي ومضيق هرمز حيث تتقاطع مصالح واشنطن مع إيران، بحسب مجلة "ناشيونال إنترست".
تحديات مرتبطة بإيران
أكد كودل أن البحرية لم تعد بحاجة إلى نشر مجموعة ضربة كاملة لمعالجة مهام محدودة، مثل عمليات كنس الألغام في مضيق هرمز، بل ستعتمد على وحدات أصغر وأكثر تخصصا.
ويعكس هذا التوجه إدراكا متزايدا بأن مواجهة التحديات المرتبطة بإيران لا تتطلب دائما استعراض القوة عبر حاملات الطائرات، بل توزيع الموارد بشكل أكثر فاعلية.
وفي مثال عملي، أشار كودل إلى تبادل المدمرات ضمن مجموعة حاملة الطائرات "جيرالد ر. فورد" عام 2023 خلال الصراع بين إسرائيل و"حماس"، حيث أُعيد تشكيل القوة البحرية بما يتناسب مع طبيعة المهام في البحر الأحمر والمتوسط.
وأضاف: "ساعدت هذه التجربة في صياغة رؤية جديدة أكثر مرونة لمجموعات الضربة".
ومن الناحية العملياتية، تتمحور كل مجموعة ضاربة حول حاملة طائرات وجناحها الجوي، مدعومة بمدمرات صواريخ موجهة قادرة على إطلاق صواريخ "توماهوك" ومواجهة تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وحاليا، تنتشر مجموعة الضربة الثالثة في بحر العرب بأوامر مباشرة من ترامب ضمن إطار إستراتيجية الردع ضد إيران، وتتمركز حول حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" مزودة بطائرات F-35C وF/A-18 سوبر هورنت، إضافة إلى مروحيات أوسبري.
حسابات ترامب العسكرية
ويعكس هذا الانتشار البحري بوضوح أن ترامب يضع إيران في قلب الحسابات العسكرية الأميركية، سواء عبر تعزيز القدرات الهجومية أو عبر تطوير نموذج أكثر مرونة لمجموعات الضربة البحرية.
وبينما يؤكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات مطروحة، يبقى التوجه الجديد للبحرية إشارة إلى أن واشنطن تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع إيران تجمع بين الردع العسكري وإعادة هيكلة أدوات القوة البحرية.