كشف مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز، يونثان أديري، أنّ إسرائيل تُفضّل المواجهة مع إيران المنبوذة والضعيفة والبعيدة على مواجهةٍ واحتكاكٍ مستمرٍّ وواسع النطاق مع تركيا. جاءت تلك التصريحات خلال لقاء له في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إذّ أشار إلى أنّ موقف وزارة الخارجية الإسرائيلية خلال العامين الماضيين تجاه تركيا كان "طفوليًا" وغير ناضج.إسرائيل تتابع احتجاجات تركياوبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن تل أبيب تتابع الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها تركيا على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، والذي يعدّ مُنافسًا للرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وسارع وزراء خارجية إسرائيل في الآونة الأخيرة إلى الرد على تصريحات الرئيس التركي بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، لكن الصورة التي تتضح في الشرق الأوسط بشأن العلاقات بين البلدين أوسع بكثير من مجرد ردود تكتيكية، وتتطلب إستراتيجية مدروسة وحازمة من القيادة الإسرائيلية، وفق الصحيفة.وتطرّق أديري، خلال اللقاء إلى الحديث عن مدى التهديد الذي يواجهه نظام إردوغان جراء الاحتجاجات الشعبية، وكذلك موقف إسرائيل مما يجري في تركيا.وقال أديري "أعتقد، بشكل عام وشامل، أنه خلال العامين الماضيين، كان موقف وزارة الخارجية الإسرائيلية تجاه تركيا طفوليًا وغير ناضج. بدأت هذه المشاحنات مع تركيا مع وزير الدفاع الحالي، إسرائيل كاتس، وأنا مندهش جدًا من أن جدعون ساعر يتبع هذا النهج أيضًا".وأضاف: "هذه (دبلوماسية تويتر) ليست في محلها، فنحن بحاجة إلى إعادة صياغة الديناميكية الإسرائيلية التركية كديناميكية احتكاك حول الهيمنة الإقليمية".التقارب مع تركيا؟وتابع أديري "لم يعد بإمكان إسرائيل أن تكون "فيلا في الغابة"، فمن غير المنطقي أن نطلق السهام على من يزعجنا على إكس (تويتر) بدلاً من إنشاء آليات دفاع في سوريا".وواصل المسؤول الإسرائيلي السابق قائلا: "على إسرائيل أن تقول: لقد هزمت (حزب الله)، وأبعدت الإيرانيين عن الحدود، وتسببت في انهيار النظام في سوريا".وقال "تركيا أيضًا لا تريد إيران نووية، ومن حق إسرائيل أن تسعى للتقارب مع الأتراك"، مضيفا "الفكرة السائدة في الأمن القومي الإسرائيلي هي (فيلا وسط غابة). سنبني جدرانًا، وسننسحب، وسنكون مستقلين حتى يهدأ الوضع".وأشار إلى ضرورة أن تتخلى عن هذه الفكرة وتدرك أنها بحاجة فعلًا إلى التفكير مثل تركيا، وهو تفكير يُشكل واقع الشرق الأوسط.(ترجمات)