تحتفل الكنائس الغربية التي تتبع التقويم الغربي، اليوم الأحد، بعيد القيامة المجيد، إذ ترأس البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، قداس عيد القيامة المجيد في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان.
فيما ترأس البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك اللاتين بالقدس، قداس عيد القيامة المجيد بكنيسة القيامة بالقدس.
ويوم الأحد 31 مارس 2024 تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بعيد الفصح والمعروف بعيد القيامة، بينما ستحتفل الكنيسة الأرثوذكسية به في يوم الأحد 5 مايو 2024.
وكما هو الحال في مثل هذه المناسبة، تزينت الكنائس في كل دول العالم لاستقبال آلاف المسيحيّين الذين شاركوا في هذا الاحتفال.

وصباح اليوم الأحد في روما احتفل بابا الفاتيكان فرنسيس، بقداس عيد الفصح في ساحة القديس بطرس التي تزينت كعادتها كل عام بالزهور القادمة من هولندا.
ويعدّ القداس، الذي يتبعه قيام الحبر الأعظم بتقديم المباركة الرسولية التقليدية المعروفة باسم "أوربي إيت أوربي" (وهي كلمة لاتينية تعني المدينة والعالم)، من أهم فعاليات الاحتفال بعطلة عيد الفصح، وأهم احتفال في التقويم المسيحي.
وكان البابا فرنسيس قد ترأّس أمسية عيد الفصح مساء السبت، وذلك غداة إلغاء مفاجىء لمشاركته في مراسم درب الصليب في الكولوسيوم، الأمر الذي أثار التكهنات حول وضعه الصحي.
وبعد يوم من اتخاذه قرارًا في اللحظة الأخيرة بعدم المشاركة في موكب الجمعة العظيمة في الكولوسيوم كإجراء احترازي صحي، وصل البابا فرنسيس مساء السبت الى كاتدرائية القديس بطرس في روما لترؤّس أمسية الفصح.

وبحضور آلاف المؤمنين الآتين من أنحاء العالم، دخل الحبر الأعظم البالغ 87 عامًا، إلى الكاتدرائية المظلمة على كرسيّه المتحرك، وألقى صلاة الافتتاح، ثم بارك شمعة عيد الفصح المزينة وقاسم شعلتها مع الشموع الأخرى، حتى أنارت الكنيسة بأكملها.
والأمسية الفصحية، هي أحد أكثر اللحظات وقارًا وأهمية في التقويم الليتورجي الكاثوليكي، قبل إحياء قداس الفصح صباح اليوم الأحد.
وسيحضر الملك تشارلز ملك بريطانيا قداس عيد الفصح في كنيسة سانت جورج في وندسور، في أول ظهور علنيّ له في فعالية ملكية تقليدية، منذ الكشف عن إصابته بالسرطان في فبراير الماضي.

احتفالات على وقع الحرب
وفي القدس، شهدت مراسم الاحتفال هذا العام، مشاركة أعداد قليلة على غير المعتاد في الاحتفالات السنوية للمسيحيّين في هذه الأوقات، بعد أن حرم الجيش الإسرائيليّ الآلاف من المسيحيّين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس.
وترأس صباح أمس الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا بطريرك القدس اللاتين والأردن وسائر الأراضي المقدسة وقبرص، القداس وحفلة النور المقدس أمام القبر المقدس داخل كنيسة القيامة في الصباح الباكر، حيث القى البطريرك بيير باتيستا عظة عن قيامة السيد المسيح من القبر الفارغ في اليوم الثالث، ثم قال: "المسيح قام حقًا قام".

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، فإن كنيسة اللاتين في القدس احتفلت، بيوم الجمعة العظيمة، في ظل ظروف الحرب والتشديدات من قوات الجيش الإسرائيلي على مدينة القدس.
وفي غزة قد أقيمت "الجمعة العظيمة" في كنيسة العائلة المقدسة للاتين، رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، وترأس القداس، الأب يوسف أسعد، بمشاركة عدد من المواطنين النازحين في الكنيسة.
وفي فرنسا قررت الحكومة الفرنسية نشر قوات الأمن أمام كل كنيسة في عيد الفصح وجاء هذا القرار، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية الخميس، في مذكرة ورسالة نصية وجهها وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى رؤساء الشرطة، بسبب "التهديد الإرهابي" و"استمرار التوترات" الدولية، وخصوصًا مع الحرب في غزة واعتداء موسكو، وهو ما يستدعي "توخي اليقظة القصوى" في هذه المناسبة الدينية.

لكل دولة ثقافة
وتختلف طريقة الاحتفال بعيد الفصح من دولة لأخرى. وفي بعض البلدان، يغسل الكهنة أقدام رواد الكنيسة في قداس خميس الأسرار، لتذكّر ما فعله يسوع مع تلاميذه.
وفي المملكة المتحدة، تقدم الملكة عملات معدنية خاصة، تسمى النقود المعدنية بدلًا من غسل أقدام الناس. يعود هذا التقليد إلى العصور الوسطى.
وفي بعض البلدان الكاثوليكية، ترتدي السيدات الثياب السوداء يوم خميس الأسرار، كعلامة حداد على يسوع، لنتذكر أنه مات يوم الجمعة العظيمة.
ومعظم الثقافات، إن لم تكن جميعها، تصبغ البيض بألوان مختلفة، ويُقال إن جمع البيض وصبغه وتزيينه يأتي من تقليد يعود تاريخه إلى آلاف السنين، وقبل زمن يسوع المسيح بوقت طويل.