قال حزب يهدوت هتوراة المتحد في بيان، إنّ الشعب اليهوديّ "ليس له حق في الوجود" كأمة في أرض إسرائيل، من دون تفرّغ طلاب المدارس الدينية، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل".
وجاءت هذه التصريحات ردًا على الانتقادات الموجهة إلى الحاخام الأكبر لليهود السفارديم يتسحاق يوسف، الذي أعلن مساء السبت، أنه في حال أُجبر المتديّنون على الخدمة العسكرية فإنهم سيسافرون جميعهم إلى الخارج.
تصريحات حاخام إسرائيل الأكبر
ونقلت قناة "12" الإسرائيلية عن يوسف قوله:
- إذا أجبرونا على الالتحاق بالجيش، فسنسافر جميعًا إلى خارج البلاد.
- لا يوجد شيء من هذا القبيل، إنّ العلمانيّين يضعون الدولة على المحك.
- يجب أن يفهموا هذا، كل أولئك العلمانيّين الذين لا يفهمون هذا الأمر.
- بدون التوراة، بدون الكلّية، بدون المدرسة الدينية، لن يكون هناك نجاح للجيش.
- ما نجح فيه الجيش بفضل أبناء التوراة، فالجنود ناجحون بالتوراة.
ولدى إسرائيل حاخامان رئيسيان، أحدهما يمثل طائفة السفارديم (الشرقيّين)، والآخر يمثل طائفة الأشكناز (الغربيّين)، ويُطلق عليهما الحاخامان الأكبران.
ويتولى كل منهما منصبه لـ10 سنوات، في انتخابات يشارك فيها 150 شخصًا من الحاخامات ورؤساء بلديات ومجالس محلية، ووزراء وأعضاء كنيست.
وعادة ما يكون حاخام السفارديم من حزب "شاس" الديني، في حين يكون حاخام الأشكناز من تحالف أحزاب "يهودوت هتوراه"، والحزبان ضمن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.
تجنيد "الحريديم"
ولطالما كانت مسألة تجنيد اليهود المتديّنين "الحريديم"، الذين يتهربون من الخدمة العسكريّ بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، ملفًا شائكًا في المجتمع الإسرائيلي.
وفي فبراير الماضي، دعا رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الوزيرين في مجلس الحرب غادي آيزنكوت وبيني غانتس، إلى الانضمام إليه في معارضة مشروع قانون التجنيد، الذي يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتانياهو، إلى إقرار مشروع قانون يستثني الحريديم من الخدمة العسكرية، ويزيد مدة الخدمة الإلزامية من 32 شهرًا إلى 36 شهرًا، مع تطبيق ذلك أيضًا على المجنّدين حاليًا.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشن فيه الجيش الإسرائيليّ منذ 7 أكتوبر، حربًا مدمرة على غزة، ما استدعى محاكمة تل أبيب للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيّين.