كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلًا عن مصادر مطلعة على مجريات المباحثات، أنّ الولايات المتحدة أبلغت أوكرانيا بشكل واضح أنها لن تقدم أيّ ضمانات أمنية، ما لم توافق كييف أولًا على إبرام اتفاق سلام.
تنازلات إقليمية
ووفق الصحيفة، شددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنّ أيّ التزام أمني أميركي تجاه أوكرانيا، مرهون بالموافقة المسبّقة على الصفقة، في إشارة إلى أنّ الضمانات لا يمكن فصلها عن المسار السياسي للحرب.
وأفادت الصحيفة أنّ الاتفاق المطروح للنقاش، مرجح أن يتضمن تنازلات عن أراض، من دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه التنازلات أو المناطق المشمولة بها، في ظل حساسية الملف وتعقيداته الميدانية والسياسية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تحاول فيه واشنطن دفع الأطراف المعنية نحو تسوية شاملة، بعد سنوات من الحرب التي أنهكت أوكرانيا وأثقلت كاهل داعميها الغربيين.
وكانت المفاوضات الثلاثية العاملة بشأن القضايا الأمنية قد اختتمت يوم السبت الماضي في أبوظبي، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في محاولة لإحياء مسار تفاوضي يركز على الجوانب الأمنية والسياسية للنزاع.
وفي اليوم نفسه، جدد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي رفضه القاطع لسحب القوات المسلحة الأوكرانية من المناطق التي تسيطر عليها في إقليم دونباس، مؤكدًا أنّ موقف بلاده لم يطرأ عليه أيّ تغيير.
وقال زيلينسكي إنّ أوكرانيا لا تزال متمسكة بخياراتها الميدانية، في ظل استمرار القتال وتعثر المسارات السياسية.
الموقف الروسي
في المقابل، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في تصريحات سابقة، أنّ انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس شرط أساسي بالنسبة لموسكو، معتبرًا أنّ أيّ تقدم في العملية السياسية مرهون بتحقيق هذا المطلب.
كما وصف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس بأنه عنصر محوري في أيّ تسوية شاملة محتملة.