ضجّت محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية باسم محمد جودت شحادة، بعد إعلان السلطات الأمنية السورية القبض عليه في محافظة اللاذقية شمال غرب البلاد.
ولم تُكشف في البداية تفاصيل كثيرة عن أسباب الاعتقال، ما أثار فضول المتابعين ودفع كثيرين للبحث عن هوية الرجل وخلفياته، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد بعد التغيرات السياسية الأخيرة. فمن هو محمد جودت شحادة؟
من هو محمد جودت شحادة؟
وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، فإن محمد جودت شحادة هو أحد العناصر السابقين في الفرقة 25 التابعة لقوات النظام السوري، ويُتهم بالمشاركة في ارتكاب مجازر بحق المدنيين في عدة محافظات سورية خلال سنوات الحرب. كما نُشرت صور موثقة تظهر تنكيله بجثث الضحايا، ما جعله مطلوباً لدى السلطات الجديدة التي تسعى لمحاسبة رموز العهد السابق.
اعتقال شحادة يأتي في سياق حملة أمنية تقودها الإدارة السورية الجديدة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهي حملة تهدف إلى فرض السيطرة على البلاد، وإنهاء أي جيوب مقاومة مرتبطة بالنظام السابق، خصوصاً في مناطق الساحل السوري، حيث لطالما تمركز نفوذ ضباط الأسد وأفراد طائفته.
ورغم فتح مراكز للتسوية ومطالبات بتسليم السلاح لعناصر النظام السابق، إلا أن رفض بعضهم، ومنهم شحادة، أدى إلى اشتباكات محدودة وملاحقات أمنية مكثفة. ويبدو أن اعتقاله يشكل نقطة مفصلية في مساعي السلطات لترسيخ الاستقرار ومحاسبة المتورطين في انتهاكات دموية خلال العقود الماضية.
وقد نشر أحد المستخدمين صوراً لمحمد جودت شحادة تظهره منكلاً بالجثامين عبر حسابه على منصة "إكس"، وعلق كاتباً: "إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية تقبض على المجرم محمد جودت شحادة. في قرية عين البيضا وهو من عناصر الفرقة 25 سابقا وأحد المشاركين بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري في عدة محافظات وله العديد من الصور التي توثق تمثيله بجثامين المدنيين. المجرم شحادة يَظهر وهو يدوس على جثث شهداء مدنيين".