hamburger
userProfile
scrollTop

هل تسلح إيران "داعش خراسان" ضد أميركا وأذربيجان؟

ترجمات

باكو تتهم طهران على مدى سنوات بمحاولة زعزعة استقرارها عبر تسليح جماعات موالية (رويترز)
باكو تتهم طهران على مدى سنوات بمحاولة زعزعة استقرارها عبر تسليح جماعات موالية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران قد تلجأ إلى استخدام "داعش خرسان" ضد أذربيجان والولايات المتحدة.
  • توقيف 3 أشخاص من "داعش" خططوا لاستهداف السفارة الإسرائيلية في باكو.
  • باكو تتهم طهران على مدى سنوات بزعزعة استقرارها عبر جماعات موالية.
يثير تصاعد نشاط تنظيم "داعش خراسان" في جنوب القوقاز حسب تقرير لمجلة ناشيونال إنترست، تساؤلات حول ما إذا كانت إيران تلجأ إلى استخدام التنظيم المتشدد كأداة غير مباشرة في مواجهتها الإقليمية مع خصومها وفي مقدمتهم أذربيجان والولايات المتحدة، بما قد يهدد مشاريع إستراتيجية للتجارة والطاقة عبر أوراسيا.

وتأتي هذه التساؤلات حسب التقرير، عقب إعلان السلطات الأذرية توقيف 3 أشخاص خططوا لاستهداف السفارة الإسرائيلية في باكو.

وأكد المشتبه بهم انتماءهم إلى تنظيم "داعش خراسان"، وهو الفرع الأفغاني لتنظيم "داعش"، المعروف بتنفيذ هجمات واسعة النطاق، من أبرزها هجوم قاعة "كروكوس سيتي هول" في موسكو عام 2024 الذي أوقع 145 قتيلاً.

"حزب الله القوقاز"

وتبدو الواقعة امتدادًا لنشاط التنظيم العابر للحدود، غير أن مراقبين يرون حسب التقرير أن السياق الإقليمي يمنحها أبعادًا أعمق.

واتهمت باكو طهران على مدى سنوات، بمحاولة زعزعة استقرارها عبر جماعات موالية، أبرزها "الحسينيون"، وهي مجموعة تضم أذريين شيعة تأسست بدعم من قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني عام 2015، ووُصفت أحياناً بأنها "حزب الله القوقاز".

وربطت تقارير بين هذه الجماعة ومحاولات اغتيال وتهديدات استهدفت مسؤولين أذريين ومصالح إسرائيلية داخل البلاد، بينها حادث إطلاق نار عام 2018 على رئيس بلدية مدينة كنجه.

غير أن حضور هذه الجماعة تراجع خلال العام الأخير حسب التقرير، في مقابل بروز تهديدات مرتبطة بمتشددين "سنّة".

وفي مايو 2025، تسلّمت باكو 4 مواطنين أذريين شاركوا في معسكرات تدريب قرب الحدود الباكستانية الأفغانية، وهي منطقة تُعد معقلاً لنشاط "داعش خراسان".

كما أُدين عنصر مرتبط بالتنظيم في أكتوبر الماضي، بالتخطيط لاستهداف كنيس يهودي في العاصمة.

ويرى محللون أن هذا التحول في نمط التهديد يثير تساؤلات حول احتمال لجوء طهران إلى استخدام جماعات سنية متشددة لتوفير هامش إنكار سياسي، في ظل تزايد الضغوط الإقليمية عليها.

ويستند هذا الطرح حسب التقرير، إلى سوابق اتُّهمت فيها إيران بدعم "جماعات سنية" عندما يخدم ذلك مصالحها، مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، فضلا عن علاقات معقدة مع عناصر من "القاعدة" في مراحل سابقة.

تعاون باكو مع إسرائيل

وتتزامن هذه التطورات مع توتر متصاعد بين طهران وباكو على خلفية مشاريع إقليمية مدعومة من واشنطن، أبرزها "ممر ترامب للسلام والازدهار الدولي".

ويهدف الممر حسب التقرير، إلى ربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان عبر الأراضي الأرمينية، ضمن ما يُعرف بـ "الممر الأوسط" الواصل بين آسيا الوسطى وأوروبا متجاوزا روسيا وإيران.

وتنظر طهران إلى المشروع باعتباره تهديدا لنفوذها ومصالحها الاقتصادية، فيما حذرت وسائل إعلام مقربة من "الحرس الثوري" من أن تعاون باكو مع إسرائيل يضعها في "مرمى" إيران.

ويشير خبراء إلى أن أي استهداف أمني للممرات التجارية أو لمشاريع البنية التحتية المرتبطة بها، قد ينعكس سلباً على استثمارات أميركية وأوروبية كبيرة في المنطقة، ويقوض مساعي تنويع طرق التجارة بعيداً عن المسارات التقليدية.

ويُعد "داعش خراسان" حسب التقرير، من أخطر التنظيمات النشطة في آسيا الوسطى، وقد أظهر قدرة على استهداف مصالح دولية، كما في الهجوم الذي استهدف مطعما صينيا في كابول مطلع عام 2025.

ويرى مراقبون أن استهداف مشاريع مدعومة أميركيا في القوقاز أو آسيا الوسطى، قد يمنح التنظيم زخما دعائيا، في وقت قد تستفيد فيه أطراف إقليمية من النتائج دون انخراط مباشر.