تصاعدت حملة المطالبة بسحب الجنسية الكندية من الملياردير إيلون ماسك، حيث بلغ عدد الموقعين على العريضة التي تتهمه بالسعي إلى تقويض سيادة كندا أكثر من 250 ألف شخص بحلول يوم الثلاثاء.وُلد إيلون ماسك، أحد أغنى رجال العالم، في بريتوريا بجنوب إفريقيا لعائلة ثرية قبل أن ينتقل إلى كندا ويحصل على جنسيتها من خلال والدته ماي ماسك، التي تنحدر من مقاطعة ساسكاتشيوان الكندية.اتهامات موجهة لماسك تم إطلاق العريضة في 20 فبراير، متهمة ماسك بالانخراط في أنشطة تتعارض مع المصالح الوطنية الكندية. كما تزعم أنه "عضو في حكومة أجنبية تسعى إلى محو السيادة الكندية"، في إشارة إلى علاقته بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، حيث يشغل ماسك دور مستشار له.في منشور على منصة "إكس"، التي يملكها ماسك، سخر من العريضة يوم الاثنين قائلاً إن "كندا ليست دولة حقيقية"، لكنه سرعان ما حذف المنشور. هذا التعليق أثار جدلاً واسعاً وأشعل المزيد من الغضب بين الكنديين، خاصةً مع موقف ماسك الداعم لترامب، الذي سبق أن شكك في السيادة الكندية وسخر من السياسيين الكنديين، بل ودعا إلى ضم كندا كولاية أميركية. موقف البرلمان الكندي النائب الكندي تشارلي أنغوس، الذي كان من أبرز الداعمين لإطلاق العريضة، قال إن هذه المبادرة "تمنح الناس فرصة للتعبير عن غضبهم المبرر إزاء القوة المتزايدة للأوليغارشيين والمتطرفين". وأضاف أنغوس، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الجديد اليساري، أن "أشخاصاً مثل إيلون ماسك هم أعداء لبلدنا". على الرغم من الدعم الواسع للعريضة، إلا أن القوانين الكندية لا تمنح البرلمان صلاحية مباشرة لسحب الجنسية من أي شخص بمجرد تقديم التماس شعبي. ومع ذلك، قد تتلقى العريضة رداً رسمياً من الحكومة، حيث يمكن إلغاء الجنسية الكندية في حال ثبوت تورط الشخص في الاحتيال خلال عملية التجنيس، أو تقديم معلومات كاذبة، أو الخدمة في جيش أجنبي يخوض نزاعاً مسلحاً ضد كندا. حالياً، البرلمان الكندي في عطلة ومن المقرر أن يستأنف أعماله في 24 مارس، ما يعني أن أي رد رسمي على هذه العريضة لن يصدر قبل ذلك الموعد.(وكالات)