أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمام سفراء الدول الإسكندنافية اليوم الاثنين، التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، في مقابل إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وأشار عون إلى استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد، مبديًا استغرابه من التعرض للجيش اللبناني أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة، قائلًا إنّ "هذا موقف مرفوض ومستغرب".
التصعيد في لبنان
ويواصل رئيس الجمهورية اللبنانية لقاءاته مع رؤساء البعثات الدبلوماسية، لشرح موقف لبنان من التطورات الراهنة. وفي هذا الإطار، استقبل عون قبل ظهر اليوم، سفراء الدول الإسكندنافية: سفيرة النرويج، وسفيرة السويد، وسفير الدانمارك.
وعرض الرئيس عون على السفراء الـ3 الأوضاع الراهنة في البلاد في ضوء التصعيد الإسرائيلي الواسع والاعتداءات المستمرة على الضاحية الجنوبية في بيروت والجنوب والبقاع، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 400 شخص بينهم نساء وأطفال ومسنين، معتبرًا أنّ مثل هذه الاعتداءات لن تحقق ما تهدف إليه إسرائيل.
كما شدّد على أنّ قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش متى سمحت الظروف الأمنية لذلك، قائلًا إنّ "التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة في آن، هو موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه، لأنه يصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها ويتناغم بشكل أو بآخر مع أهداف العاملين على زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، تخطيًا لارادة أكثرية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها، ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم".
من جهتهم، أعلن سفراء الدول الـ3 عن تضامن بلادهم مع لبنان واستعدادهم لتقديم المساعدات اللازمة، خصوصًا لجهة إغاثة النازحين ودعم جهود الدولة في هذا المجال.