في إطار الحرب ضد تنظيم داعش تواصل قوات التحالف الدولي تدريباتها العسكرية مع قوات سوريا الديمقراطية، حيث تسمع أصوات انفجارات قوية بين الحين والآخر من قاعدة التحالف الدولي في حقل العمر النفطي شمال دير الزور وذلك لرفع القدرات القتالية لـ"قسد" مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخيرة الحية لتلك التدريبات.
دلالات عودة التدريبات المشتركة بين "قسد" والتحالف
وعد دلالت عودة التدريبات، قال مدير المركز الإعلامي لـ"قسد" فرهاد شامي في حديث لـ"المشهد" إن:
- التدريبات مستمرة ولم تتوقف في إطار الحرب ضد "داعش" وخلاياه الإرهابية.
- التحالف يقدّم لقوات سوريا الديمقراطية المشورة والتدريب في سياق هذه الحرب ضد التنظيم.
وفي سؤال حول تزويد "قسد" بأسلحة ثقيلة ومتطورة بالتزامن مع الهجمات الإيرانية على قواعد التحالف، أكد شامي أن هذه المعلومات غير صحيحة خصوصا "ما تم تداوله حول تزويدنا بمضادات طيران ولم نتلق أي أسلحة أو معدات عسكرية في الفترة القصيرة الماضية".

هل أصبحت "قسد" طرفا في الصراع بين إيران وأميركا؟
في السياق، تزايدت الهجمات الإيرانية على قواعد التحالف بالتزامن مع حرب إسرائيل وغزة وازدادت حدة الهجمات ضد القواعد الأميركية المنتشرة في شمال شرق سوريا من قبل إيران والفصائل الموالية لها، الوضع الذي دفع كثيرين إلى التساؤل: هل تصبح سوريا ساحة لهذا الصراع وهل "قسد" ستشارك فيه؟
وأكد شامي أن "قسد" قوة وطنية سورية و"تناضل لحماية شعبها من التنظيمات الإرهابية كداعش وتركيا التي تحتل مناطق من الأراضي السورية ونفضل عدم تحويل مناطقنا إلى ساحة صراع للقوى الدولية لحماية الأمن والاستقرار".
وتعيش مناطق شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها "قسد" حالة من الحرب الدائمة حيث تقوم القوات التركية بقصف مستمر على هذه المناطق واستهداف قيادة "قسد" إلى جانب نشاط إيران والفصائل التابعة لها والقصف المستمر لقواعد التحالف الواقعة في مدن وبلدات شمال شرق سوريا من جهة.
ومن جهة آخرى، تسعى العشائر العربية في ريف دير الزور لمواجهة "قسد" مما يضعها في بوتقة صراع مستمر ويجرها إلى حرب لا إرادية، وفقا لمراقبين. بالإضافة إلى حربها المستمرة ضد خلايا تنظيم داعش التي تنشط بشكل مستمر وتقوم بعمليات إرهابية ضد "قسد" والتحالف الدولي وتحاول مرارا تحرير عناصرها من سجون ومعتقلات قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد التحالف الدولي أن القتال ضد "داعش" هو الأولوية ويجب تخصيص موارد كافية للقضاء عليه، ليس هذا فحسب بل إن خطر "داعش" الأكبر هو في السجون والمعتقلات، حيث بلغ عدد سجناء تنظيم "داعش" لدى "قسد" نحو 11890 من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة يتوزعون على 8 سجون منتشرة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، بالإضافة إلى مخيم الهول الذي يحوي نحو 70 ألف من عناصر "داعش" وعوائلهم معظمهم من النساء والأطفال.
وقام التنظيم بالهجوم على سجن الصناعة في الحسكة في 14 من فبراير الماضي وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 100 عنصر من قوات سوريا الديمقراطية وتمكن بعض كبار قادة التنظيم من الفرار من السجن ونقلهم بسيارات مدنية استولوا عليها.
وينظر إلى قوات سوريا الديمقراطية، بعيداً عن خسائرها البشرية، إلى أنها خرجت من المعركة بمكاسب مهمة من ضمنها: كسب جولة أخرى على حساب التنظيم، استعادة تعاونها مع التحالف الدولي ودعمه لها، ولفت الأنظار لها إعلامياً كـقوة محلية تحارب الإرهاب.