شروط موسكو لإنهاء الحرب
وتضمنت الوثيقة غير الرسمية مقترحات طرحتها الحكومة الروسية في السابق على طاولة التفاوض، منها تنازلات رفضتها أوكرانيا مثل التخلي عن مساحات واسعة من أراضيها شرق البلاد.
ويمثل ذلك أول تأكيد أنّ الوثيقة، التي كان لرويترز السبق في الكشف عن وجودها وذلك في أكتوبر، شكلت أساسًا رئيسيًا لخطة السلام المؤلفة من 28 نقطة.
ولم يعلق البيت الأبيض مباشرة على الورقة غير الرسمية، لكنه أشار إلى إبداء ترامب تفاؤله بشأن التقدم المحرز في الخطة.
وكتب ترامب، "على أمل وضع اللمسات الأخيرة على خطة السلام، وجهت مبعوثي الخاص ستيف ويتكوف للاجتماع مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وفي الوقت نفسه، سيجتمع وزير الجيش دان دريسكول مع الأوكرانيين".
ومن غير الواضح لماذا وكيف اعتمدت إدارة ترامب على الوثيقة الروسية للمساعدة في صياغة خطة السلام الأميركية. وقالت المصادر إنّ بعض كبار المسؤولين الأميركيين الذين اطلعوا عليها، ومنهم وزير الخارجية ماركو روبيو، يرجحون أنّ الأوكرانيين سيرفضون المطالب التي قدمتها موسكو رفضًا قاطعًا.
شكوك في نفوذ روسي
قالت المصادر إنه بعد تقديم الوثيقة، بحثها روبيو في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأقر روبيو خلال تصريحات للصحفيين في جنيف هذا الأسبوع، بتلقي "العديد من الوثائق غير الرسمية وأشياء من هذا القبيل"، من دون الخوض في تفاصيل.
ومنذ نشر أول تقرير عن خطة السلام وذلك على موقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي، تصاعدت الشكوك بين المسؤولين والمشرعين الأميركيين، إذ يرى العديد منهم أنّ الخطة ما هي إلا قائمة بالمواقف الروسية وليست اقتراحًا جادًا.
ومع ذلك، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على أوكرانيا، مهددة إياها بتقليص المساعدات العسكرية إذا لم توقّع على الخطة.
وتم وضع الخطة، جزئيًا على الأقل، خلال اجتماع بين جاريد كوشنر صهر ترامب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف مع كيريل دميترييف، رئيس أحد صناديق الثروة السيادية الروسية، في ميامي الشهر الماضي. وقال مصدران مطلعان لرويترز، إنّ قليلين من داخل وزارة الخارجية والبيت الأبيض تم إطلاعهم على نتائج هذا اللقاء.
وذكرت وكالة بلومبرغ أمس الثلاثاء، أنّ ويتكوف قدّم نصيحة إلى المساعد الكبير بالكرملين يوري أوشاكوف بشأن الطريقة التي يجب أن يتحدث بها بوتين إلى ترامب بشأنها.
ووفقًا لنص المكالمة الذي حصلت عليه وكالة الأنباء، ألمح أوشاكوف وويتكوف إلى خطة محتملة "من 20 نقطة" في 14 أكتوبر. وأضافت أنّ نطاق تلك الخطة اتسع على ما يبدو خلال محادثات لاحقة مع دميترييف.