hamburger
userProfile
scrollTop

الجيش الأميركي يعزز وجوده بشكل غير مسبوق قرب إيران

ترجمات

خبراء أكدوا أن واشنطن تسعى لعمليات واسعة بسرعة وبأقل ردود سلبية (رويترز)
خبراء أكدوا أن واشنطن تسعى لعمليات واسعة بسرعة وبأقل ردود سلبية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الانتشار العسكري الأميركي يُعد الأكبر منذ حرب العراق عام 2003.
  • خبراء يتوقعون حملة جوية ممتدة من دون تدخل بري مباشر.
  • حاملتا طائرات أميركيتان تتمركزان قرب كريت وعُمان.

كشفت مراجعة لبيانات تتبع الرحلات وصور الأقمار الاصطناعية، أنّ الجيش الأميركي عزز وجوده العسكري بشكل غير مسبوق قرب إيران، حيث نقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، عقب انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في 17 فبراير من دون تحقيق تقدم ملموس.

ويُعتبر هذا الانتشار من بين الأضخم منذ ما قبل حرب العراق عام 2003، حيث يأتي في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيد برنامجها النووي.

وأكد مسؤولون إيرانيون، أنّ الاتفاق ممكن، لكنه يحتاج إلى وقت أطول، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

تحشيد عسكري أميركي

وأشار خبراء عسكريون إلى أنّ حجم التعزيزات يتجاوز ما شوهد قبل الضربات الأميركية ضد البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، مرجحين أنّ الأصول الجوية المجمّعة، تعكس استعدادًا لحملة جوية تمتد لأيام من دون الحاجة إلى تدخل بري.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية عشرات الطائرات الإضافية على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد ر. فورد" قبالة جزيرة كريت، وهي ثاني حاملة تُرسل إلى المنطقة، ما يعني أنّ نحو ثلث الأسطول الأميركي النشط، يتمركز حاليًا في الشرق الأوسط.

وقالت المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية دانا سترول، إنّ "المستوى الهائل من القوة المتراكمة، يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ أيّ خيار، من حملة جوية واسعة إلى ضربات محدودة".

فيما أوضح مارك كانشيان، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أنّ أيّ حملة ممتدة ستتطلب مزيدًا من الأصول العسكرية.

ورغم إقرار وزارة الدفاع بالتدفق الكبير للقوات، فقد امتنعت عن كشف التفاصيل لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي.

تموضع إستراتيجي

وتشير البيانات إلى أنّ أكثر من نصف الطائرات الجديدة تمركزت في قواعد أوروبية بعيدًا عن مدى معظم الصواريخ الإيرانية، وهو ما يمنح الولايات المتحدة مرونة أكبر في التموضع الإستراتيجي.

ونشرت واشنطن جزءًا كبيرًا من أسطولها من طائرات الإنذار المبكّر E-3G Sentry في أوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب مقاتلات F-22 رابتور وF-16 فالكون التي رُصدت في بريطانيا وجزر الأزور.

وتشير صور إضافية إلى وجود عشرات الطائرات على متن حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" قبالة عُمان، و"جيرالد فورد" قرب كريت، ترافقهما مدمرات صواريخ مجهزة بعشرات صواريخ توماهوك.

ويخلص محللون إلى أنّ واشنطن تسعى لإظهار استعدادها لتنفيذ عمليات واسعة النطاق بسرعة، مع تقليل المخاطر المحتملة وردود الفعل السلبية.