كشفت وسائل إعلام سورية، أنّ رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، في ثاني زيارة له بعد سقوط نظام بشار الأسد، فما موعد لقاء أحمد الشرع وبوتين؟ وما سبب الزيارة؟
كانت روسيا حليفًا إستراتيجيًا لنظام بشار الأسد، ودعمته خلال الأحداث التي شهدتها سوريا منذ العام 2011، ولكن بعد الهجوم المباغت الذي شنته فصائل معارضة في سوريا بقيادة "هيئة تحرير الشام"، استقبلت روسيا بشار الأسد كلاجئ سياسي.
ومنذ ذلك الحين، لم تنقطع الاتصالات بين موسكو ودمشق، ففي حين تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى إعادة بشار الأسد إلى البلاد لمحاكمته على "الجرائم التي ارتكبها"، ترغب روسيا في الاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين في سوريا.
ما موعد لقاء أحمد الشرع وبوتين؟
ووفق وسائل الإعلام السورية، فمن المقرر أن يزور أحمد الشرع موسكو غدًا الأربعاء ويلتقي بالرئيس بوتين، وذلك بعد الزيارة الأولى التي تمت في منتصف شهر أكتوبر الماضي.
وعقب زيارة الشرع، زار وفد أمني سوري موسكو والتقى بمسؤولين روس، إذ أشارت تقارير صحفية، إلى أنّ هناك جهودًا من الجانبين لإعادة رسم العلاقات بين البلدين بعد سقوط الأسد.
ما سبب زيارة الشرع إلى موسكو؟
اكتسب زيارة الشرع إلى موسكو في أكتوبر الماضي، أهمية خاصة بالنظر إلى دعم بوتين الطويل الأمد لسلف الشرع، بشار الأسد، الذي أطاحت قوات المعارضة في ديسمبر.
بعد سقوط نظام الأسد، فرّ الرئيس السوري السابق إلى روسيا، حيث مُنح هو وعائلته حق اللجوء "لأسباب إنسانية"، وفقًا لمصدر رسمي روسي صرّح لشبكة CNN آنذاك.
ومع ذلك، أكد بوتين خلال لقائه مع الشرع في أكتوبر، أنّ البلدين "تربطهما علاقات ودية استثنائية" منذ أكثر من 80 عامًا، وأنّ علاقة بلاده بسوريا "لم تكن يومًا مرتبطة بظروفنا السياسية".
وتابع قائلًا: "على مرّ هذه العقود، كان هدفنا دائمًا واحدًا: مصلحة الشعب السوري".
وصف الزعيم الروسي الإطاحة بنظام الأسد بأنها "نجاح عظيم وخطوة نحو توحيد المجتمع"، وقال إنّ الانتخابات البرلمانية السورية الأخيرة "ستعزز التعاون بين جميع القوى السياسية" في البلاد، رغم "الظروف الصعبة" التي تمر بها.
وتأتي الزيارة الجديدة للشرع، ضمن جهود الإدارة السورية إلى رسم مستقبل البلاد السياسي والأمني خلال المرحلة المقبلة، حيث أكد المسؤولون السوريون سعيهم إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول مع إعطاء مسألة إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد المنهار الأولوية القصوى.