hamburger
userProfile
scrollTop

هل تنجح فرنسا في إقرار ميزانية 2026 المؤجلة؟

رويترز

ميزانية 2026 تأخرت أكثر من شهر (رويترز)
ميزانية 2026 تأخرت أكثر من شهر (رويترز)
verticalLine
fontSize

نجحت الحكومة الفرنسية في تجاوز أول اقتراح، من أصل اقتراحين، لحجب الثقة في البرلمان الاثنين، لتتجاوز عقبة أخرى أمام إقرار ميزانية عام 2026.

وصوت 260 نائبا لصالح الاقتراح، الذي قدمه حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، وهو ما يقل عن 289 صوتا المطلوبة لإسقاط الحكومة.

وإذا تمكنت الحكومة أيضا من تجاوز الاقتراح الثاني لحجب الثقة، الذي قدمه حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، في وقت لاحق من كما هو متوقع، فسيعني ذلك أن فرنسا ستتمكن أخيرا من إقرار ميزانية لعام 2026.

وعكفت الطبقة السياسية الفرنسية على مفاوضات الميزانية لما يقرب من عامين، وذلك بعد أن أسفرت الانتخابات المبكرة التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون في 2024 عن برلمان معلق في وقت جعلت فيه الفجوة الهائلة في الماليات العامة فرض إجراءات تقشفية ضرورة ملحة.

وكلفت مفاوضات الميزانية رئيسين للوزراء منصبيهما، وزعزعت استقرار أسواق الديون، وأثارت قلق شركاء فرنسا الأوروبيين.

ومع ذلك، تمكن لوكورنو، الذي أثارت استقالته في أكتوبر ثم ترشيحه مجددا لمنصبه سخرية العالم، من الحصول على دعم النواب الاشتراكيين من خلال تنازلات مكلفة، لكنها محددة الأهداف، مما عزز مكانته.

وقال المعلق السياسي المخضرم آلان دوياميل لإذاعة آر.تي.إل "إنه نجاح سياسي وفشل اقتصادي".

وعلى الرغم من استمرار ارتفاع عجز الميزانية الذي يتوقع لوكورنو أن يسجل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، فقد شجع الاستقرار الجديد المستثمرين. وعادت علاوة الدين الحكومي الفرنسي فوق المستوى القياسي الألماني إلى مستويات سُجلت آخر مرة في يونيو 2024 قبل إعلان ماكرون عن إجراء انتخابات مبكرة.

وقال الاشتراكيون إنهم لن يدعموا مقترحي حجب الثقة، مما يعني أن ميزانية 2026، التي تأخرت بالفعل أكثر من شهر، سيجري اعتمادها بمجرد انتهاء الاقتراعين.

وكان أهم إنجاز يحققه الاشتراكيون هو تعليق إصلاح نظام التقاعد الذي لم يلق قبولا، مما أدى إلى تأجيل الزيادة المزمعة في سن التقاعد إلى 64 عاما حتى بعد الانتخابات الرئاسية العام المقبل.