أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المنطقة لا تواجه في الوقت الحالي تهديدا بحرب مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد على أن الشرق الأوسط لن يحتمل اندلاع مواجهة شاملة جديدة.
وقال فيدان في مقابلة مع قناة "سي إن إن ترك" مساء الاثنين: "حتى الآن لا يبدو أن هناك خطر حرب فورية، وهذا أمر إيجابي للغاية"، بحسب موقع "واللا" الإسرائيلي.
وأوضح أن أنقرة تبذل جهودا عبر مختلف القنوات الدبلوماسية لمنع التصعيد، مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان يتعامل مع الملف بحساسية قصوى.
وأضاف أن الابتعاد عن شبح المواجهة العسكرية يمثل تطورا مطمئنا في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.
المحادثات النووية
وتطرق الوزير التركي إلى المحادثات غير المباشرة التي استضافتها سلطنة عُمان مؤخرا بين ممثلين أميركيين وإيرانيين، موضحا أن هذه الآلية التقليدية لنقل الرسائل عبر الوساطة العُمانية ما زالت قائمة وأن بلاده أُحيطت علما بتفاصيل الاتصالات من الطرفين.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، اعتبر فيدان أن التوصل إلى تسوية في هذا المجال قد يفتح الباب أمام حلول أوسع لمشكلات المنطقة، لكنه استبعد أن تؤدي الضربات العسكرية إلى تغيير النظام في طهران، قائلا: "النظام لا يتغير عبر الغارات الجوية".
وحذر من أن أي حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإيران قد تخرج عن السيطرة، مستشهدا بتجارب سابقة أظهرت أن الاتصالات الدبلوماسية لا تكفي دائما لمنع التصعيد.
قيادة "نازية"
في المقابل، هاجم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تركيا وعددا من دول المنطقة، معتبرا أن من يعتقد بضرورة بقاء النظام الإيراني "يعيش في عالم من الأوهام".
ووصف القيادة الإيرانية بأنها "نازية دينية" واتهمها بارتكاب انتهاكات بحق شعبها، منتقدا دولا لسعيها إلى الحفاظ على الوضع القائم وتجاهل مطالب الإيرانيين بالحرية.
وجاءت تصريحات غراهام مباشرة بعد حديث فيدان الذي أكد فيه أن لا مؤشرات على حرب وشيكة، وأن تغيير النظام في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر القوة العسكرية.