كشفت وسائل إعلام عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب وصول طائرة القيادة والسيطرة الروسية المعروفة باسم "يوم القيامة" إلى طهران، بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة عبر نشر حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" إلى جانب قوة هجومية ضخمة تضم غواصات وصواريخ وطائرات شبحية.
وبحسب التقرير، فإن روسيا أقامت بنية دفاعية وإستراتيجية داخل إيران تهدف إلى مواجهة التفوق التكنولوجي الأميركي ومنع أي محاولة للهيمنة على المنطقة، في مشهد يعكس ملامح ثنائية قطبية متصاعدة تزيد من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، خصوصا مع مخاطر سوء تقدير من الأطراف المتنافسة.
طائرة "يوم القيامة"
وصُممت الطائرة الروسية من طراز Il-80 أو النسخة الأحدث Il-76MD-90A، لتكون مركز قيادة واتصالات إستراتيجي قادر على الصمود أمام النبض الكهرومغناطيسي والانفجارات النووية، بما يضمن استمرار القيادة العسكرية حتى في ظروف الحرب الشاملة.
وتم تزويد الطائرة بأنظمة اتصالات متطورة تربط الغواصات والصواريخ الباليستية والوحدات البرية لمسافات بعيدة مع حماية عالية ضد التشويش الإلكتروني، لتعمل بمثابة "مركز أعصاب" ينسق الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وبطاريات الصواريخ في الوقت الفعلي.
ويتيح وجود هذه الطائرة للقيادة الإيرانية ربط منظومات الدفاع الجوي S-300 وS-400 بشبكة الاستخبارات الروسية، ما يقلل من ميزة المباغتة التي تعتمد عليها المقاتلات الأميركية الشبحية F-22 وF-35.
وتوفر الطائرة مظلة استخباراتية تنقل المعلومات العسكرية إلى طهران بشكل لحظي، بما يمكن إيران من رصد تحركات حاملات الطائرات الأميركية وعمليات الإطلاق الصاروخي وتقليل عنصر المفاجأة.
رسالة ردع
ويُنظر إلى نشر الطائرة على أنه ضمان لاستمرار القيادة الإيرانية في إدارة العمليات حتى في حال استهداف مراكز القيادة داخل طهران، حيث يمكن متابعة الحرب من موقع محصن ومتحرك وربما بمشاركة المستشارين الروس.
وأكد التقرير أن إرسال موسكو لهذه الطائرة إلى طهران يمثل رسالة ردع مباشرة لواشنطن، مفادها أن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي وأن أي هجوم على مصالحها في إيران قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضاعف خطورة أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة.