hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - تناقضات إسرائيلية كبيرة.. هل بات وقف حرب لبنان قريبا؟

المشهد

مشهد الحرب الإسرائيلية في لبنان تحول الآن إلى مرحلة الضغط الإسرائيلي على "حزب الله" شعبيا واقتصاديا (رويترز)
مشهد الحرب الإسرائيلية في لبنان تحول الآن إلى مرحلة الضغط الإسرائيلي على "حزب الله" شعبيا واقتصاديا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل تنتهج سياسة التهجير والإخلاء قبل استهداف المدن والأسواق حتى التاريخية منها.
  • العميد فادي داوود: الغاية من توسيع العمليات العسكرية في لبنان هي المفاوضة تحت النيران.

أصدرت إسرائيل إشارات متضاربة أمس الأحد بشأن موقفها من الحرب الدائرة في لبنان، فبينما أعلنت نيتها توسيع عمليتها البرية، متراجعة عن تصريحات صدرت عن مسؤولين أمنيين بارزين أواخر الشهر الماضي مفادها أن العملية البرية في لبنان تقترب من نهايتها، تناقلت وسائل إعلام عبرية تقارير عن توافق بشأن بعض بنود للتسوية.

وتم الإعلان عن مصادقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي على توسيع نطاق العملية البرية في جنوب لبنان، بهدف "تعميق إنجازات الجيش والوصول إلى مناطق جديدة ينشط بها حزب الله"، حسبما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين.

وترافق هذا الإعلان مع ما يمكن أن يطلق عليه مسودة اتفاق نشرت وسائل إعلام بعض بنوده.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن الاتفاق المقترح "قد يكون أحادي الجانب وفقط أمام الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن تل أبيب طلبت التزاما أمريكيا يتيح لها حرية العمل ضد أي خروقات يقوم بها حزب الله، مع المطالبة بالحق في العمل العسكري بحرية حال عودة حزب الله لتجميع صفوفه واستعادة قدراته.

كما تحدثت القناة العبرية عن أن ثمة "توافقا أميركيا إسرائيليا على أن عمليات الجيش في جنوب لبنان حققت أهدافها وحان وقت ترجمتها لإنجاز سياسي".

وأشارت إلى انفتاح إسرائيلي على إسناد دور لروسيا في مثل هذا الاتفاق، إلا أنها نقلت عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن "الولايات المتحدة هي الشريك الاستراتيجي الوحيد" وإنه "يجب أن يكون لروسيا دور محدود في لبنان"، وعدم منحها المجال للتأثير هناك.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن المدى الزمني المطروح للتوصل إلى تسوية في لبنان يتسق مع الجدول الزمني لنقل السلطة في الولايات المتحدة.

ضغوط إسرائيلية

وفي هذا الشأن، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد فادي داوود لقناة "المشهد": "قرار الجيش الإسرائيلي بقرب إنهاء العملية البرية في لبنان يعود لأسباب عدة، أهمها أنه استعاد خلال الأشهر الماضية، صورة الجيش المهيمن أو صورة أكبر جيش في المنطقة، وحتى لو استمر الجيش الإسرائيلي بالضغوط العسكرية وبتطوير العمل العسكري، فبواقع الحال، لن يتمكن من تحقيق أكثر مما حققه لغاية الآن، يعني المكاسب ممكن أن تزيد نسبتها بشكل طفيف جداً".

مفاوضة تحت النيران

وتابع داوود قائلا: "أعتقد أنه حان الوقت للجلوس إلى طاولة المفاوضات أو التكلم بالحلول السياسية، خصوصا أن الجيش الإسرائيلي بات منهكا، فهو يقاتل منذ سنة ونصف تقريبا بدون توقف، وحتى القيادة العسكرية الإسرائيلية قامت بتسريح قسم من عسكرييها لينالوا الاستراحة ويعودوا بطريقة "فريش" إلى ساحة القتال حتى يتمكنوا من متابعة العمل العسكري، إذن للجيش الإسرائيلي ما يكفيه من المعطيات ومن الأسباب للذهاب إلى وقف لإطلاق النار، أما القرار فسيبقى قرارا سياسياً في هذا الأمر".

وأردف داوود بالقول: "أنا استبعد أن يتطور العمل العسكري البري الإسرائيلي بشكل ملحوظ، والغاية من تصريح رئيس الأركان بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، هي دون شك المفاوضة تحت النيران، خصوصا مع انطلاق القمة السعودية، والهدف الأساسي الذي سيخرج من هذه القمة هو حل الدولتين".

وعن قرب وقف إطلاق النار في لبنان، قال داوود: "يبدو أن الجو إيجابي في هذا الصدد، فمكونات الحل السياسي في لبنان موجودة، وأوراق "حزب الله" ممسوكة بالكامل من قبل الدولة الإيرانية وبالتحديد من قبل الحرس الثوري الإيراني، بالتالي إيران موجودة على طاولة المفاوضات، ورئيس الأركان السعودي سوف يزور إيران، وجماعة الطاقة الذرية سوف يزورون إيران يوم الأربعاء المقبل، إذا هذا الأسبوع سيكون حافلا بالرسائل السياسية، بالإضافة إلى الاتصالات التي سيقوم بها الإسرائيليين مع الأميركيين".

واستطرد قائلا: "دونالد ترامب مبادئه واضحة حين يقول أميركا أولا وحين يقول مصالح أميركا قبل غيرها، دونالد ترامب سبق وأعلن أنه يريد إيقاف الحروب، ليس لأنه رجل سلام، وأنا لا أقول أنه رجل حرب، ولكن لسبب واضح وهو أنه رجل اقتصادي، حتى أنه سبق وأعطى تصريحات بأن العقوبات على إيران قد تضر بالدولار الأميركي يعني ستضر بالاقتصاد الأميركي دون شك، بالتالي هو يؤيد إعادة النظر في العقوبات".

وختم قائلا: "لقد تم إلحاق أذى كبير بمكونات "حزب الله" العسكرية، وهذا الأمر حصل بخلال فترة شهرين أو 3 شهور، حيث تدمرت الجهوزية القيادية لدى الحزب، وتدمرت مخازنه الصاروخية، وأهم قوة في "حزب الله" ليست في آلياته القتالية في الدبابات والطائرات، بل هي في الأنفاق التي جرى تدميرها أيضا بالصواريخ، كما خسر الحزب قياداته، إذن بات يعلم تماما أنه وصل إلى مرحلة حرجة، ولكن عودة سكان الشمال في إسرائيل لا تزال غير آمنة والحل هو بالاتفاق، وأعتقد أن الإسرائيلي منهك وقد أنجز ما يريد إنجازه وهو جاهز للذهاب إلى اتفاق جذري".