أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعا طارئا الجمعة لمناقشة تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران إثر حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان باسكال سيم في مؤتمر صحفي في جينيف: "طلبت أيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدوفا والمملكة المتحدة مساء الاثنين، عقد هذه الجلسة الاستثنائية".
إلى ذلك، أعربت أكثر من 20 دولة أخرى في المجلس عن دعمها للطلب. وأشار سيم إلى أن قائمة الموقعين ستظل مفتوحة حتى بدء الدورة.
ومن الدول الداعمة للطلب بلغاريا وتشيلي وكولومبيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وإسبانيا وسويسرا.
كذلك يحظى الطلب بدعم 30 دولة تحمل صفة مراقب، بينها الأرجنتين وأستراليا وكندا والنروج وبولندا والسويد وأوكرانيا.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس المجلس، أكدت الدول الـ5 المقدمة للطلب ضرورة عقد دورة استثنائية نظرا لأهمية الوضع وطابعه الملحّ.
وتسلط الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، الضوء على "تقارير موثوقة عن أعمال عنف مروِّعة وقمع للمتظاهرين وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد".
ويتطلب عقد دورة استثنائية موافقة ما لا يقل عن 16 دولة عضوا (ثلث مجموع الأعضاء) في مجلس حقوق الإنسان.
الاحتجاجات في إيران
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت الى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ 1979.
وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت أشهرا في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.
وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، بينما أكد مسؤولون حكوميون أنّ الهدوء عاد إلى البلاد، وذلك عقب حملة من القمع الشديد تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب الانترنت اعتبارا من 8 يناير.
وأفادت أحدث إحصائيات منظمة "حقوق الإنسان في إيران" (IHR) التي استشهدت بها الأمم المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرا. إلا أن تقديرات أخرى تطرقت إليها المنظمة الحقوقية نفسها تشير إلى أن عدد القتلى الفعلي قد يصل إلى 20 ألفا.
في نوفمبر 2022، قرّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنشاء بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، للتحقيق في مزاعم حصول انتهاكات لحقوق الإنسان على صلة بالاحتجاجات التي شهدتها بدءا من سبتمبر من ذلك العام.
وقالت لجنة التحقيق مطلع الشهر الحالي إنها تراجع مواد، بينها لقطات فيديو وصور للاحتجاجات الأخيرة وحملة القمع.
وستكون هذه الجلسة الخاصة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان منذ تأسيسه في العام 2006.