hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 8 ملايين دولار للتحشيد ضد إيران.. ورقة ضغط أم فاتورة حرب وشيكة؟

المشهد

10 أيام حاسمة.. واشنطن تلوّح بالقوة وطهران ترفع الجاهزية (أ ف ب)
10 أيام حاسمة.. واشنطن تلوّح بالقوة وطهران ترفع الجاهزية (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يدرس عدة خيارات عسكرية ضد إيران.
  • حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط تكلف 8 ملايين دولار يوميًا.
  • مراقبون: حين يحشد ترامب قوة عسكرية فهو لا يفعل ذلك للاستعراض.

سؤال الحرب في إيران في ظل استمرار التحشيد العسكري الأميركي لا يراوح مكانه. وبقدر ما تتوسع احتمالات تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته العسكرية في حال عدم استجابة النظام في طهران لاتفاق نووي جاد، فإن اللجوء إلى خيارات أخرى تسوية لا يبدو مستبعدًا.


خيارات ترامب العسكرية

وبحسب مراقبين تحدثوا لمنصة "المشهد"، فرغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية عدة تلقاها من إدارته بعد مفاوضات جنيف غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قبل أيام، في حال نفذ هجومه، إلا أن البيت الأبيض اعتبر من "الحكمة الوصول إلى تسوية بدلًا من الحرب".

وليس خافيًا أن من بين الضغوط التي تواجه الولايات المتحدة، هو تكبد دافعي الضرائب قرابة 8 ملايين دولار كلفة إرسال قواعد عسكرية أميركية للخارج، بحسب "بلومبيرغ"، موضحة أن إرسال حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط يكلف واشنطن 8 ملايين دولار يوميًا، أي نحو 2.9 مليار دولار سنويًا، فضلًا عن 2 مليار دولار أخرى أنفقت العام الماضي ضد إيران ووكلائها.

وبحسب المحلل السياسي الإيراني وجدان عبد الرحمن، فإن ترامب ليس "رجل تهديدات فارغة"، موضحًا لـ"المشهد" أنه حين يحدد مهلة، فهو يقصدها، وحين يحشد قوة عسكرية، فهو لا يفعل ذلك للاستعراض.

وتابع: "ما نشهده اليوم من حشد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة، لا يمكن تفسيره فقط بأنه ورقة ضغط تفاوضية، إذ إن إدارة ترامب تدرك جيدا، خصوصًا بعد المعلومات التي قدمتها إسرائيل حول النوايا الإيرانية، أن طهران لا تريد التفاوض على الملفات التي طرحها البيت الأبيض، بل تسعى إلى كسب الوقت. والمفاوضات، حتى الآن، لم تنتج شيئًا ملموسًا، سواء كان اتفاقًا نوويًا، أو حتى تفاهمات أولية واضحة، إنما الأمر ينحصر بالكلية في مجرد حديث عن "خطة للتفاوض، بما يعني أن المسار الدبلوماسي يبدو متعثرًا".

سيناريو كبير

في المقابل، ترفع إيران مستوى الجاهزية، على حد توصيف المحلل السياسي الإيراني، من خلال إجراءات استبقاقية منها "دفن منشآت نووية، مناورات للحرس الثوري في مضيق هرمز، تدريبات مشتركة مع روسيا في بحر العرب"، لافتًا إلى أن تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بخصوص استعداد موسكو لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب يعكس أن الجميع يتهيأ ل،"سيناريو كبير".

وعسكريًا، الصورة تكتمل مع اقتراب تمركز حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، وعندها تصبح إيران تحت وطأة عملية "تطويق شبه كامل في المنطقة تصل حتى الشمال عبر أذربيجان وشمال العراق"، بحسب ما يوضح المحلل السياسي الإيراني.

ويختتم عبد الرحمن حديث قائلًا: "ترامب اعتاد منح مهلة أسبوعين أو 10 أيام، لكنه غالبًا ما يتحرك قبل انتهاء المهلة. لذلك، إذا كان الحديث الآن عن 10 أيام، فقد نشهد تطورًا عسكريًا قبل انقضائها، إذ لا يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع التهديد بوصفه أداة خطابية فقط، بل كجزء من إستراتيجيته في إدارة الأزمات. كما تتزايد المؤشرات على أن الحشد العسكري الأميركي يتجاوز حدود الضغط التفاوضي. والمعطيات الحالية كافة تشير إلى أن طهران لم تُبدِ استعدادًا لمناقشة الملفات التي تطالب بها واشنطن خارج الإطار النووي، وحتى داخل هذا الإطار، لم تُسجل اختراقات حقيقية، فالحديث ما زال يدور حول آليات تفاوض، لا حول نتائج".

رهانات واشنطن

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني حسن فحص إن منطقة الشرق الأوسط تشهد حشودًا عسكرية أميركية غير مسبوقة حول إيران، وسط استنفار سياسي وأمني في الدول المجاورة، وكذلك في ظل مخاوف قصوى من اندلاع حرب شاملة وتداعياتها المدمرة، موضحًا في حديثه لمنصة "المشهد" أن الإدارة الأميركية تراهن على خيارين:

  • فرض حصار اقتصادي بحري خانق على إيران لتقويض اقتصادها وتهديد صادراتها.
  • شنّ ضربات عسكرية واسعة تستهدف البنية السياسية والعسكرية للنظام، بما يشمل قواعد الصواريخ والطائرات المسيرة ومراكز القيادة، مع إمكانية الانزلاق إلى مواجهة داخلية بين الأقليات والجماعات المضطربة داخل إيران.

في المقابل، تعزز إيران وحلفاؤها من "حزب الله" و"الحوثيين" وفصائل عراقية مسلحة استعداداتهم للرد، مع الإعلان عن أي حرب أميركية لن تقتصر على الأراضي الإيرانية، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها، ويضع واشنطن وتل أبيب أمام صعوبات أو تحديات في احتواء التداعيات، كما يشير فحص.

وتابع: "رغم التشدد العسكري، تبدي القيادة الإيرانية اهتمامًا بخيارات التفاوض لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، كما يعكس الاتصال الأخير بين الرئيس الإيراني وولي العهد السعودي رغبة في حفظ السلام ومنع التصعيد، لكن الشروط الأميركية الصارمة تجعل التوصل إلى تسوية عملية صعبة ومعقدة للغاية"، مؤكدًا أن أي عملية عسكرية قد تشمل ضربات جوية وصاروخية، تحييد القدرات العسكرية للنظام، وإمكانية إنزال بري للسيطرة على الساحل الغربي لمياه الخليج، الأمر الذي سيتيح للولايات المتحدة التحكم بمضيق هرمز ومنع إيران من استغلال مصادر الطاقة، مع إعادة رسم موازين القوة الإقليمية بالكامل.