hamburger
userProfile
scrollTop

فيديو - حريق يلتهم غابات اللاذقية.. نزوح مئات العائلات وجهود لإخماد النيران

وكالات

حرائق كبيرة امتدت من ريف حماة إلى ريف اللاذقية (إكس)
حرائق كبيرة امتدت من ريف حماة إلى ريف اللاذقية (إكس)
verticalLine
fontSize

تشهد قرى ريف جبلة جنوب شرقي اللاذقية استنفارا واسعا منذ يوم الأربعاء، مع اندلاع حرائق كبيرة امتدت من سهل الغاب في ريف حماة إلى قرى بيت ياشوط وعين الشرقية.

وتشارك فرق الدفاع المدني السوري ومتطوعون من الأهالي في عمليات الإطفاء وسط مخاوف من توسع رقعة النيران وخسارة المزيد من الغطاء النباتي الكثيف الذي تتميز به المنطقة، والتي تعد من أجمل وأغنى الغابات السورية بالتنوع النباتي والحيواني.

مبادرات شعبية

برزت خلال اليومين الماضيين مبادرات محلية لدعم فرق الإطفاء؛ إذ قامت نساء من القرى المجاورة بتحضير الطعام والخبز للمتطوعين، بينما تولى آخرون نقل المياه عبر صهاريج إلى مواقع الحريق.

وقال مسؤول برنامج البحث والإنقاذ والإطفاء في الدفاع المدني، إبراهيم الحسين في تصريحات لتلفزيون سوريا إن الحرائق هذا الموسم طالت أرياف حماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس، مما يشكل تهديدا واسعا للمساحات الخضراء ويزيد من آثار الجفاف هذا العام، مع انعكاسات سلبية على البيئة والمناخ ومختلف مناحي الحياة في سوريا.

وأشار الحسين إلى أن أخطر الحرائق تتركز حاليا في كسب بريف اللاذقية الشمالي، وفي منطقتي عنابة وبيت ياشوط المطلة على المساحات الزراعية الواسعة في سهل الغاب، مبينا أن فرق الإطفاء تعمل على السيطرة عليها رغم الصعوبات المتمثلة في وعورة التضاريس، وسرعة الرياح، ووجود مخلفات حرب غير منفجرة وصلت إلى بعض المناطق السكنية، مما اضطر الأهالي لإخلائها.

وأكد الحسين السيطرة على عدة مواقع للنيران، مشددا على ضرورة إخماد الحرائق بشكل كامل مع موجة الحر الحالية لضمان عودة المدنيين إلى منازلهم والحفاظ على ما تبقى من الغطاء النباتي وتقليل التأثيرات السلبية على البيئة.

وتجددت الحرائق، أمس الخميس، في أحراج اليمضية وكسب قرب الحدود مع تركيا، كما اندلعت حرائق واسعة في بروما وآرا بجبل الأكراد.

ونشر الدفاع المدني السوري صورا توثق جهود الإطفاء وسط تضاريس جبلية صعبة ورياح وحرارة مرتفعة.

أضرار كارثية

أفاد تقرير صادر عن منظمة الزراعة والتنمية الريفية (SARD) الشهر الماضي بأن الحرائق الواسعة في ريف اللاذقية تسببت بتدمير أكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي الحرجية والزراعية (نحو 100 كيلومتر مربع)، أي ما يزيد عن 3% من إجمالي الغطاء الحراجي في سوريا.

وامتدت النيران إلى ما لا يقل عن 28 موقعا، مدمرة غابات ومزارع ومنازل في قرى مثل بيت عيوش والمزرعة وسبّورة والبسيط، وأجبرت أكثر من 1120 شخصا على النزوح، فيما يقدر عدد المتضررين بنحو 5 آلاف شخص، بينهم أطفال ومرضى ومسنون تفاقمت معاناتهم بسبب الدخان الكثيف الذي وصل إلى مدينة حماة وريفها وجنوب إدلب.