أكد عادل بك كاسيمالييف رئيس مجلس وزراء جمهورية قيرغيزستان، أن العالم يشهد تحولات كبرى، حيث باتت القوة الحقيقية للدول تتشكل في الفضاءات الرقمية والمعلوماتية.
وقال في كلمة رئيسية ألقاها في مستهل جلسات حول " القوى العالمية الناشئة"، عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات 2025 التي انطلقت في دبي اليوم وتستمر على مدى 3 أيام، أن بلاده التي تقع في قلب منطقة آسيا الوسطى، تركز في تطورها على زيادة إمكانات الطاقة الكهرومائية، وفتح فرص النقل والرقمنة.
وأضاف: "السؤال ليس من يملك الموارد، بل من الذي يحدد قواعد استخدامها، والسلطة لم تعد ملكا لأولئك الذين يمتلكون الأراضي والموارد، بل لأولئك الذين ينشئون التكنولوجيات والبنى التحتية ذات التأثير العالمي"، مضيفا أن "أولئك الذين ينجحون في الاندماج في هذا النظام الجديد سيحصلون على ميزة استراتيجية كبيرة".
مستقبل النفوذ العالمي
وتضمن اليوم الأول من القمة، جلسة بعنوان " كيف ستقود التحالفات الاقتصادية مستقبل النفوذ العالمي؟" شارك فيها بيدرو ريس وزير الاقتصاد في جمهورية البرتغال، والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية.
وقال بيدرو ريس، إن هناك تحديات اقتصادية على مستوى العالم ولا تقتصر على منطقة معينة أو بلد بعينه، مشيراً إلى أن "تعزيز التجارة العالمية يتطلب مواجهة التحديات المشتركة من خلال تحقيق إصلاحات جذرية، والتركيز على التنمية المستدامة، وتقليل البيروقراطية".
وشدد على أهمية وضع "الخطط التنفيذية" التي تركز على التغيير وتحول الكلمات والأفكار إلى واقع، مؤكداً على أن "التوازن والاحترام" هو العامل الرئيسي وراء نجاح التحالفات الاقتصادية.
من جانبه، قال اﻟﺪﻛﺘﻮر ثاني اﻟﺰﻳﻮدي، إن العولمة لعبت دوراً رئيسياً في بناء التحالفات الاقتصادية، وأنها أمر مهم من أجل التنوع الاقتصادي، وتنويع أسواق الاستثمار، مشيراً إلى أن التحالفات الاقتصادية العالمية تغيرت بعد كوفيد -19، وأصبح من الصعب التنبؤ بها.
الاستفادة من التاريخ
وفي جلسة رئيسية بعنوان "هل يمكن أن تتخطى الدول ماضيها؟"، قال البروفيسور جيمس روبنسون الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد عام 2024، أستاذ دراسات النزاعات الدولية في جامعة شيكاغو، إن التاريخ لا يمثل عبئاً على الدول والشعوب، لكنه قد يقدم مجموعة من الفرص التي يمكن استخدامها لبناء مشروع جماعي ناجح.
وأوضح البروفيسور جيمس روبنسون، أن "التاريخ لا يزال يؤثر على حاضر الدول والشعوب، لأنه ينعكس على نمط عمل المؤسسات في العالم وبالتالي فهو يؤثر على الازدهار، بشكل كبير".
وأكد أن "التاريخ يؤثر على ظروف الدول والشعوب، لكنه لا يحدد مصيرها"، مشدداً على أن تجارب الدول والشعوب الناجحة تمزج بين "التطور والحداثة والاستفادة