تفاصيل مقتل الجزائرية رحمة عياط بألمانيا
ووفقًا لصحيفة Hannoversche Allgemeine Zeitung المحلية التي كشفت تفاصيل مقتل الجزائرية رحمة عياط بألمانيا، فقد جمع التجمع أقارب وزملاء وأعضاء من مجتمع المستشفى ونشطاء ملتزمين بمكافحة العنف ضد المرأة.
وقالت تاتيانا، زميلة رحمة في مستشفى سيلواه، حيث كانت الضحية قد أتمت لتوها عامًا من خدمة المجتمع: "كانت شخصية ودودة، ومنفتحة على الآخرين دائمًا. أرادت أن تصبح ممرضة؛ كانت لديها أحلام كثيرة". وإلى جانبها، روت صديقة لها، جاءت خصيصًا من كولونيا، كيف أسرّت لها رحمة، غالبًا بتأثر، بمدى افتقادها لعائلتها في الجزائر.
كان الغضب واضحًا: طالب المتظاهرون بتحقيق شامل وشفاف.
وفي تفاصيل مقتل الجزائرية رحمة عياط بألمانيا أفاد شهود عيان أن المشتبه به، وهو رجل ألماني يبلغ من العمر 31 عامًا، حاول عدة مرات دخول شقة رحمة قبل وقوع المأساة.
تفاصيل الجريمة
في يوم الجمعة 4 يوليو حوالي الساعة 10:30 صباحا، تلقت شرطة هانوفر بلاغًا من جيران سمعوا صرخات استغاثة.
تمكنت رحمة، المصابة بجروح خطيرة، من مغادرة شقتها طلبًا للمساعدة. وعند وصولها، عثرت فرق الطوارئ على الشابة في بيت الدرج، مصابة بجروح خطيرة جراء عدة طعنات في الصدر والكتف. ورغم محاولات إنعاشها، أُعلن عن وفاتها بعد ذلك بوقت قصير.
المشتبه به، الذي أُلقي القبض عليه في مكان الحادث، هو جار رحمة. "وُجد في شقته" ووفقًا لمكتب المدعي العام في هانوفر، ولا يزال محتجزًا لدى الشرطة.
سبب مقتل الجزائرية رحمة عياط في ألمانيا
في الوقت الحالي، لا يزال الدافع مجهولًا، لكن التحقيق لم يستبعد أي فرضيات، بما في ذلك الفعل بدوافع عنصرية. وتحدث شهود عيان عن سلوكه المزعج تجاه عدد من سكان المبنى.
يواصل المحققون أبحاثهم بما في ذلك تشريح جثة الضحية وتحليل إفادات الشهود.
أما بالنسبة للمجتمع الجزائري والناشطين ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، يُعدّ الاعتراف الرسمي بالجريمة كجريمة قتل نساء، وربما جريمة عنصرية، أمرًا بالغ الأهمية. قال أحد المتظاهرين: "لا نريد أن تُصنّف هذه الجريمة كخبر إخباري. يجب أن تصبح رحمة رمزًا للتغيير الضروري".
غضب في الجزائر
في الجزائر، كانت الصدمة هائلة. ورحمة عياد، المنحدرة من وهران، قدمت إلى ألمانيا عام 2023 للعمل كمربية أطفال، قبل أن تبدأ عملها الإنساني في قطاع المستشفيات.
في بيان صدر يوم الجمعة، أعربت السفارة الجزائرية في برلين عن "حزنها العميق" وقدمت تعازيها للعائلة. كما أكدت أن الشرطة الألمانية ألقت القبض على المشتبه به، وأن التحقيق مستمر بالتنسيق مع القنصلية الجزائرية في فرانكفورت. وأكدت السفارة أن الدولة ستتولى إعادة الجثمان إلى الوطن.
وفي هذا السياق جددت السفارة شكرها لكافة أفراد المجتمع على تضامنهم، داعية إلى الهدوء وضبط النفس والثقة في المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية المجندة بالكامل وفقا لاتفاقيات التعاون الثنائي بين الجزائر وألمانيا.