بينما يواصل الخبراء التحذير، تتوقع التقديرات كارثة في إسرائيل قد تحصد 16 ألف قتيل عند وقوع "زلزال القرن".
زلزال إسرائيل
وشهدت إسرائيل يوم الأربعاء هزات أرضية قوية مصدرها قرب قبرص، أعادت إلى الواجهة سؤال الجاهزية أمام الكوارث الجيولوجية، خصوصًا احتمال تشكّل موجات تسونامي قد تضرب السواحل المطلة على البحر المتوسط. لفهم مستوى التهديد، تحدث د. رون أفني، المتخصص في الزلازل بجامعة بن غوريون، إلى صحيفة إسرائيل هيوم، حول واقع الاستعدادات الإسرائيلية.
يقول أفني: "الزلازل التي تقع في اليونان أو قبرص لا تكاد تؤثر علينا. حتى الزلازل التي تتجاوز شدتها 5 درجات ستترك تأثيرًا محدودًا للغاية"، ويضيف:
- رغم تجارب عالمية مدمرة، مثل زلزال إندونيسيا عام 2004 وما تبعه من تسونامي، أو زلزال فوكوشيما في اليابان عام 2011، فإنّ حجم البحر المتوسط الصغير يمنع تشكّل موجات تسونامي كبيرة.
- أقصى ارتفاع محتمل قد لا يتجاوز مترًا واحدًا.
- ما يبعث على القلق الحقيقي هو الصدع السوري - الإفريقي الذي يعبر المنطقة.
- الإحصاءات تشير إلى وقوع زلزال كبير كل قرن.
- آخر زلزال كان عام 1927، والآن بعد 98 عامًا نحن داخل نافذة الخطر بكل معنى الكلمة.
زلزال سوريا وتركيا
رغم التحذيرات المتراكمة، تكشف الأرقام عن فجوة خطيرة:
- من بين 1,600 مدرسة تقع في مناطق الخطر، جرت تقوية 87 مدرسة فقط.
- كما أنّ 5 من أصل 7 مستشفيات لا تستوفي متطلبات الحماية.
هذه الأرقام تُسجل رغم قرار حكومي صدر عام 2008 بتخصيص 3.5 مليارات شيكل (987 مليون دولار) لمعالجة المخاطر خلال 25 عامًا. لكنّ التنفيذ تعثّر، وتوقف التمويل بعد عامين فقط، عندما طالبت وزارة المالية بتحميل وزارتي التعليم والصحة تكلفة التعزيزات.
ومع وقوع زلازل قوية في سوريا وتركيا عامي 2017 و2018، أعادت إسرائيل تحريك المشروع عام 2019، معلنة خطة بقيمة 5 مليارات شيكل (1.41 مليار دولار) حتى عام 2030. ومع ذلك، لم يُصرف سوى 850 مليون شيكل (240 مليون دولار) حتى الآن وهو جزء ضئيل مما أُعلن.
سيناريو الرعب
لكن هل قاعدة "زلزال مرة كل قرن" ثابتة؟ يشرح أفني أنها متوسطات فقط، مستشهدًا بزلازل تاريخية مدمرة:
- زلزال صفد عام 1837 الذي قتل 5,000 شخص، وزلزال البقاع عام 1759.
- ورغم تفاوت الفترات، يبقى المتوسط قرنًا تقريبًا.
- تبقى إسرائيل في قلب منطقة الخطر من دون خطة حماية مكتملة.
من جهته، يعرض د. مايكل فايس، رئيس قسم طب الطوارئ في كلية صفد الأكاديمية، السيناريو الكارثي الذي تعتمد عليه جهات الطوارئ الإسرائيلية، حيث إنّ السيناريو الأسوأ يتوقع زلزالًا بقوة 7.5 درجات مركزه بيت شان وسيخلف:
- 16,000 قتيل.
- 6,000 مصاب بجروح خطيرة.
- 377,000 عملية إجلاء.
- 10,000 مبنى منهار.