hamburger
userProfile
scrollTop

محادثات أميركا وإيران.. هل تتواصل؟

المشهد

عراقجي: المحادثات بدأت "بداية جيدة" وستستمر (أ ف ب)
عراقجي: المحادثات بدأت "بداية جيدة" وستستمر (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عمان: المحادثات سستأنف في الوقت المناسب.
  • طهران ترفض التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.
  • الحشد البحري الأميركي قرب إيران يفاقم التوتر في المنطقة.
  • طهران تطالب برفع العقوبات.
  • إيران: سنبدي مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة التي انعقدت في سلطنة عمان الجمعة بدأت "بداية جيدة" وستستمر، في تصريحات قد تسفر عن تهدئة مخاوف من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات التي شارك فيها في العاصمة العمانية مسقط أن "العدول عن التهديدات والضغوط شرط لآي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية.. لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة".

إعطاء الدبلوماسية فرصة

وشارك في المحادثات ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن "طريقة تعاملها مع شعبها".

وقال دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على المحادثات لرويترز إن إيران تصر على "حقها في تخصيب اليورانيوم" خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفا أن مسألة قدرات طهران الصاروخية لم تطرح في المناقشات.

مصدر: طهران مستعدة لمناقشة مستوى التخصيب

رغم أن إيران استبعدت تنفيذ ما طلبته منها واشنطن فيما يتعلق بوقف التخصيب على أراضيها، ذكر الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن طهران أبدت انفتاحا على مناقشة "مستوى ونقاء" التخصيب أو ترتيبات بديلة، بما في ذلك ترتيب مشترك محتمل.

وطالبت إيران في المقابل عدة مطالب مثل "إلغاء العقوبات الفعال والفوري، بما في ذلك العقوبات المصرفية والنفطية، وإبعاد الأصول العسكرية الأمريكية عن إيران".

وكرر مسؤولون إيرانيون مرارا أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافا بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة لواشنطن، يمثل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطا أحمر.

وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحا.

لكن الدبلوماسي قال إن طهران تعتقد أن مفاوضي الولايات المتحدة "يتفهمون فيما يبدو موقف إيران بشأن التخصيب".

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي في وقت سابق "بداية جيدة للمفاوضات.. وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدما في العاصمتين.. إذا استمرت العملية، أعتقد أننا سنتوصل إلى إطار عمل جيد لتفاهمات".

سلطنة عمان: المحادثات جادة للغاية

قال وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي إن المحادثات جادة للغاية، وإن نتائجها ستخضع لدراسة دقيقة في طهران وواشنطن. وأضاف أن الهدف هو استئناف المحادثات في الوقت المناسب.

وعلى الرغم من المحادثات، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرض عقوبات على 15 كيانا و14 سفينة تابعة لأسطول الظل مرتبطة بالتجارة غير المشروعة في النفط الإيراني ومشتقاته ومنتجات البتروكيماويات، في أحدث الإجراءات الاقتصادية الأميركية التي تستهدف طهران والتجارة معها.

ولا تزال القيادة الدينية في طهران قلقة للغاية من احتمال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن هجمات، وذلك بعد حشد قوات بحرية أميركية في المنطقة.

وفي يونيو، قصفت الولايات المتحدة أهدافا نووية إيرانية، عندما شاركت في المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، تقول طهران إن نشاطها لتخصيب اليورانيوم توقف.

وجاء الحشد البحري الأميركي، الذي وصفه ترامب بأنه "أسطول"، في أعقاب حملة قمع دموية شنتها الحكومة الإيرانية على الاحتجاجات التي عمت البلاد الشهر الماضي، مما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

وحذر ترامب من أن "أمورا سيئة" ربما تحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مصعدا بذلك الضغط على الجمهورية الإسلامية في مواجهة أدت إلى تبادل التهديدات بشن غارات جوية.

مخاوف من الصراع

تخشى قوى عالمية ودول في المنطقة من إخفاق في المفاوضات يؤدي لنشوب مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران قد تمتد آثارها لباقي المنطقة الغنية بالنفط.

وتعهدت إيران برد قاس على أي ضربة عسكرية، وحذرت دول تستضيف قواعد أميركية في المنطقة من أن هذه القواعد قد تستهدف في حالة استخدامها في هجوم.

وفي إظهار للتحدي، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي قبل ساعات من بدء المحادثات أن "أحد أحدث صواريخ إيران الباليستية بعيدة المدى، وهو صاروخ خرمشهر-4"، نشر في إحدى "مدن الصواريخ" الضخمة تحت الأرض التابعة لـ"الحرس الثوري".

ومع ذلك، قال مسؤولون إيرانيون لرويترز الأسبوع الماضي إن طهران مستعدة لإبداء "مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول عدم التخصيب بموجب ترتيب مشترك يطرح كحل".

وتطالب إيران أيضا برفع العقوبات التي أُعيد فرضها منذ عام 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي أبرمته طهران مع 6 قوى عالمية.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران باستخدام برنامجها النووي غطاء لجهود تهدف إلى تطوير القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بحت.