أحمد الأحمد، اسم نال اهتمامًا عالميًا في الساعات الماضية بعد أن أقحم صاحبه نفسه بشجاعة في هجوم "إرهابي" استهدف تجمعًا يهوديًا عند شاطئ بوندي بأستراليا.
لقّبه الكثيرون بالبطل حتى أصبح اسمه بوقت لا يُذكر مرتبطًا بهذا الوصف، لدرجة أنّ كل من أراد معرفة المزيد عنه، ركّز في بحثه على سؤال من هو أحمد الأحمد بطل هجوم سيدني؟
وبفضل فيديو انتشر بشكل غير مسبوق على مواقع التواصل الاجتماعي، تحول هذا الرجل العربي من شخص عادي إلى بطل قيل إنه أنقذ العديد من الأرواح.
من هو أحمد الأحمد بطل هجوم سيدني؟
هو صاحب متجر فواكه في أستراليا يبلغ من العمر بحسب المعلومات 43 عامًا.
أظهر شجاعة غير عادية خلال إطلاق نار دموي على شاطئ بوندي في سيدني، بعدما ظهر في فيديو وهو ينقض على أحد المهاجين ليستولي على سلاحه وبالتالي منعه من مواصلة جريمته.
وفقًا لأفراد أسرته، أصيب أحمد الأحمد برصاصات في أنحاء جسمه نتيجة عراكه مع المسلح وتدخل شريكه الذي كان قريبًا منهما.
وعلى إثر الشجار وإطلاق النار، نُقل الأحمد إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية. ويقول الأطباء إنّ حالته حاليًا مستقرة، إلا أنه يحتاج لمزيد من المراقبة خوفًا من تدهور صحته.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي اللحظات الأولى لإطلاق النار عليه.
وفي اللقطات، يختبئ أحمد الأحمد في البداية خلف السيارات، ثم يقترب من دون أن يلاحظه أحد من الشخص الذي يطلق النار، ويوقعه أرضًا، وينتزع سلاحه منه.
وبهذا العمل، تمكن الأحمد من إنقاذ حياة الآلاف من الأشخاص الذين كانوا متجمعين على الشاطئ.
ولم توضح الشرطة الأسترالية بعد نوع السلاح الذي استخدمه المهاجمون. وتردد أنّ الهجوم وقع خلال احتفال بعيد الحانوكا اليهودي على شاطئ بوندي بيتش الشهير في سيدني.
ونفذ الحادث رجل يبلغ من العمر 50 عامًا وابنه البالغ من العمر 24 عامًا. وتوفي الأب على الفور، فيما نُقل الابن إلى المستشفى في حالة حرجة.
وفي حصيلة حديثة، ارتفع عدد القتلى إلى 15، في أكبر جريمة قتل جماعي في تاريخ أستراليا خلال الـ30 عامًا الماضية.
وأحمد الأحمد أب لطفلين. يدير متجرًا للفواكه والخضروات في سيدني. وقال ابن عمه مصطفى لـ 7News Australia إنّ الأطباء أبلغوه أنّ حالته مستقرة بعد الجراحة.
وأضاف مصطفى: "إنه بطل 100%. وبفضل شجاعته، نجا الكثير من الناس في هذا اليوم. وما زلنا ننتظر المعلومات الكاملة، لكننا نأمل أن يتعافى قريبًا".
كما حظيت شجاعة أحمد الأحمد بإشادة دولية كبيرة. ووصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "رجل شجاع للغاية"، وأكد أنه تم إنقاذ العديد من الأرواح بفضل أفعاله. ووصفه رئيس وزراء نيو ساوث ويلز كريس مينيس بأنه "بطل حقيقي"، وصنّف الفيديو على أنه أحد أكثر المشاهد الرائعة التي شاهدها على الإطلاق.
وفي إطار حملة GoFundMe الخيرية التي أطلقت لدعم أحمد الأحمد، تم جمع أكثر من 500 ألف دولار خلال ساعات قليلة. وقدم الملياردير بيل إيكمان لوحده أكبر تبرع للرجل، حيث خصص 99,999 دولارًا أستراليًا وشارك رابط الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما علق رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على الحادث، مؤكدًا أنّ الأشخاص العاديين يمكن أن يخاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين في المواقف الصعبة.
وذكّرت هذه المأساة التي وقعت عند شاطئ بوندي العالم مرة أخرى بحقيقة واحدة: أنّ البطولة لا تتعلق دائمًا بالشكل أو المنصب؛ ففي بعض الأحيان يتجلى ذلك في الشجاعة التي تلد فجأة حتى لدى صاحب متجر عادي.