يستعد البرلمان الفرنسي الاثنين للتصويت على مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة الفرنسية بهدف إسقاطها بعد قرارها تمرير مشروع تعديل نظام التقاعد.
ومن غير المتوقع نجاح مساعي المعارضة بإسقاط الحكومة في الجلسة المخصصة للتصويت التي تبدأ الساعة 1 بتوقيت غرينتش، لكن في الميدان احتمال استمرار خروج التظاهرات سيكون قائما بعد جلسة البرلمان.
إضرابات عدّة
مراقبو حركة الملاحة الجوية يستعدون للبدء في إضراب الاثنين، حيث دعت هيئة الطيران المدني إلى إلغاء 30 في المئة من الرحلات الجوية في مطار أورلي قرب العاصمة، و20 في المئة من الرحلات في مطار مرسيليا جنوب البلاد.
مراقبو الامتحانات الثانوية دعوا إلى البدء في إضراب بالتزامن مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة، لكن النقابات العمالية دعتهم إلى إلغاء الإضراب وعدم التأثير على الطلاب.
ومساء الأحد، تجمّع مئات المعارضين للمشروع وسط العاصمة باريس في تحرّك يرمي إلى "ممارسة الضغط" على السلطة.
وسعت السلطة التنفيذية الفرنسية الأحد إلى الدفاع عن قرارها تمرير مشروع تعديل نظام التقاعد من دون تصويت في البرلمان، وذلك عشية التصويت الحاسم في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) على مذكّرتي حجب الثقة عن حكومة إليزابيت بورن.
مسار ديمقراطي
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد، عن أمله بأن يسلك مشروعه تعديل نظام التقاعد الذي يُمكن أن يتم تبنّيه في البرلمان من دون تصويت اعتبارا من الاثنين "مساره الديمقراطي حتى النهاية".
وأشار قصر الإليزيه في بيان إلى أن "رئيس الجمهورية أعرب عن أمله بأن يتمكن النص المتعلّق بنظام التقاعد من سلوك مساره الديمقراطي حتى النهاية باحترام الجميع".
ومنذ أن أعلنت الحكومة الخميس تفعيل المادة 49.3 من الدستور لتمرير القانون دون التصويت عليه في الجمعية الوطنية، يتفاقم غضب معارضي التعديل الذين ينظّمون احتجاجات منذ منتصف يناير ضد رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.
وانخفضت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنسبة 4% على خلفية احتجاجات إصلاح نظام التقاعد، بحسب ما أوضحت نتائج استطلاع أجرته خدمة "إيفوب" الاجتماعية، نشرتها صحيفة "جورنال دو ديمانش".