hamburger
userProfile
scrollTop

حرب إيران ترفع أسهم نتانياهو في إسرائيل.. وتفتح أزمة في واشنطن

ترجمات

دبلوماسيون إسرائيليون سابقون يحذرون من تسييس حرب إيران داخل الولايات المتحدة (أ ف ب)
دبلوماسيون إسرائيليون سابقون يحذرون من تسييس حرب إيران داخل الولايات المتحدة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حرب إيران تمنح بنيامين نتانياهو دفعة سياسية داخل إسرائيل.
  • نتانياهو يرسخ صورة لنفسه بوصفه خط الدفاع الدولي ضد إيران.
  • 81 % من الإسرائيليين يؤيدون الضربات ويرى 63% ضرورة المواصلة.
  • نحو 60% من الأميركيين يعارضون مشاركة واشنطن في الهجوم.
تمنح الحرب الجارية مع إيران، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دفعة سياسية داخلية حسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، لكنها في المقابل قد تُضعف مكانة إسرائيل على الساحة الدولية، وخصوصا في الولايات المتحدة.

ووصفت صحيفة "تليغراف" البريطانية نتانياهو في مقال للكاتب المحافظ تشارلز مور بأنه "قائد الحرب الأكبر في عصرنا"، مشبهة إياه برئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، في إشارة إلى تركيزه الطويل على التهديد الإيراني وتحالفه الوثيق مع الرئيس ترامب، إضافة إلى العمليات العسكرية ضد "حماس" و"حزب الله".

دعم داخلي واسع

وينسجم هذا التشبيه بحسب التقرير، مع الصورة التي يحاول نتانياهو ترسيخها لنفسه بوصفه خط الدفاع الدولي في مواجهة إيران، تماما كما وقف تشرشل في وجه ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وعزز النجاح العسكري في المرحلة الأولى من الحرب الحالية، التي بدأت باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ثقة أنصار نتانياهو، في وقت تتجه فيه إسرائيل نحو انتخابات يُتوقع إجراؤها لاحقا هذا العام.

ووفق استطلاع أولي أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فإن 81% من الإسرائيليين يؤيدون الضربات ضد إيران، بينما يرى 63% ضرورة مواصلة الحملة حتى سقوط النظام الإيراني.

كما أبدت قوى المعارضة الرئيسية دعما للعملية العسكرية، إذ كتب رئيس الوزراء الأسبق يائير لابيد في مجلة "ذي إيكونوميست" أنه يقف خلف الحكومة في هذه الحملة.

ويقدم نتانياهو إيران باعتبارها التهديد الوجودي الأول لإسرائيل حسب التقرير، وجعل هذا الملف محورا رئيسياً لسياساته الأمنية والدبلوماسية.

ومنذ هجمات 7 أكتوبر 2023 التي هزّت صورته كـ"رجل الأمن الأول"، يسعى نتانياهو إلى إعادة صياغة إرثه السياسي عبر العمليات العسكرية، ومنها الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وكذلك العملية الحالية.

ويرى مراقبون أن هذه العمليات تشكل جزءا من إستراتيجيته الانتخابية، إذ يراهن على تحويل الإنجازات العسكرية إلى رصيد سياسي في صناديق الاقتراع، وربما الدفع نحو انتخابات مبكرة لتعظيم المكاسب.

مخاطر على التحالف مع واشنطن

وفي الوقت الذي تحظى فيه الحرب بدعم واسع داخل إسرائيل، تثير العملية العسكرية المشتركة جدلا حادا في الولايات المتحدة حسب التقرير.

فاستطلاع لشبكة "سي إن إن"، أظهر أن نحو 60% من الأميركيين يعارضون مشاركة واشنطن في الهجوم على إيران، مع انقسام حزبي واضح 77% من الجمهوريين يؤيدون القرار، مقابل 18% فقط من الديمقراطيين.

كما أثارت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جدلا، عندما أشار إلى أن الولايات المتحدة تحركت عسكريا بعدما علمت بأن إسرائيل تستعد لعملية قد تؤدي إلى استهداف القوات الأميركية في المنطقة، ما فُسِّر على أنه إقرار بأن إسرائيل دفعت واشنطن إلى الحرب.

ورغم محاولات التوضيح لاحقا، بقيت تداعيات التصريحات حاضرة في النقاش السياسي الأميركي.

ويحذر دبلوماسيون إسرائيليون سابقون من أن تسييس الحرب داخل الولايات المتحدة، قد يضر بأحد أهم الأصول الإستراتيجية لإسرائيل، وهو الدعم الحزبي المشترك الذي تمتعت به لعقود.

وفي حال تزايدت الضغوط الاقتصادية أو السياسية داخل الولايات المتحدة نتيجة الحرب، فقد يتنامى التساؤل بين الأميركيين حول جدوى الانخراط في هذا الصراع، ما قد يضع إسرائيل في موقع المتهم بدفع واشنطن نحو حرب لا يرغب فيها جزء كبير من الرأي العام.

ويخلص تقرير شبكة "سي إن إن" إلى أن هذه الحرب قد تمنح نتانياهو زخما سياسيا داخليا وتعزز فرصه الانتخابية، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر حقيقية على صورة إسرائيل وعلاقاتها مع أهم حلفائها في الخارج.