دعا مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة التركية ورئيس بلدية إسطنبول المنتخب، أكرم إمام أوغلو، المحتجز حاليا في سجن سيليفري، إلى فتح تحقيق شامل في ثروات السياسيين والمسؤولين بما فيهم أقاربهم حتى الدرجة الثالثة، لكشف الحقائق المتعلقة بالفساد أمام الشعب، و"تطهير" الحياة السياسية.
"المهزلة القضائية"
وفي رسالة إلى صحيفة "جمهوريت"، أكد إمام أوغلو أن البيانات التي تحتفظ بها بلدية إسطنبول تُستخدم في إطار القوانين والأنظمة المعمول بها، موضحا أن "تحديد الأحياء التي تُفتتح فيها دور الحضانة أو تُقدم لها الخدمات الاجتماعية لا يُعد تجسسا كما يُروّج البعض، بل هو جزء من خدمة المواطن".
وانتقد إمام أوغلو ما وصفه بـ"الافتراءات" الموجهة ضده، معتبرا أنها "محاولة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن قضايا الفساد الحقيقية".
وقال: "لن تمر هذه الأكاذيب على الشعب التركي الذي يدرك تماما حقيقة من يخدمه ومن يسيء إليه".
كما أشار إلى ما وصفه بـ"المهزلة القضائية" في القضية المعروفة بأنها "الأضخم من نوعها في القرن"، مؤكدا أن النيابة العامة لم تتمكن حتى الآن من إعداد لائحة اتهام رغم مرور فترة طويلة على بدء التحقيقات.
وأضاف إمام أوغلو: "أنا على استعداد تام لتقديم كشف مفصل بكل ممتلكاتي خلال الأعوام الـ35 الماضية. ضميري مرتاح ورأسي مرفوع. وإذا كانت هناك نية حقيقية لتطهير الحياة السياسية، فلنصدر القانون غدا، ولنشكل لجنة برلمانية تحقق في ثروات جميع السياسيين والموظفين العموميين أمام الشعب".
وختم رسالته قائلا: "من يقفون وراء هذا الظلم سيسجلهم التاريخ إلى جانب كنعان إيفرن (الرئيس الأسبق لتركيا)، ولن يفلتوا من حكم الشعب ولا من ذاكرة التاريخ".