أظهرت النتائج الأولية الصادرة عن اللجنة الوطنية للانتخابات في موريتانيا، تقدمًا مبكرًا للرئيس محمد ولد الغزواني، مع استمرار فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس السبت.
وقالت اللجنة الوطنية للانتخابات إنه بعد فرز نحو 6.49 في المئة من إجماليّ الأصوات أو 283 مركز اقتراع من أصل 4503 مراكز، تقدم ولد الغزواني بالحصول على 49 في المئة، في حين حصل منافسه الرئيسيّ الناشط البارز بيرام الداه أعبيد على 22.68 في المئة.
وتعهد الغزواني (67 عامًا)، وهو ضابط كبير سابق، بتعزيز الاستثمار لتحقيق طفرة في السلع الأولية في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والتي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، حيث تتأهب لبدء إنتاج الغاز الطبيعي.
وقال الغزواني بعد التصويت في العاصمة، "الكلمة الأخيرة هي للناخبين الموريتانيّين، أُلزم نفسي باحترام اختيارهم".
المرشحون المنافسون
ويواجه الغزواني 6 مرشحين، منهم أعبيد الذي جاء في المركز الثاني في انتخابات عام 2019 بعد الغزواني بأكثر من 18 في المئة من الأصوات، وكان الغزواني قد انتُخب لولاية أولى في ذلك العام.
ومن بين منافسيه الستة الآخرين، المحامي العيد محمدن امبارك، والخبير الاقتصاديّ محمد الأمين المرتجي الوافي، وحمادي سيدي المختار من حزب تواصل الإسلامي.
وقال محمد الشيخ الحضرمي (39 عامًا)، وهو خبير في علم الجغرافيا، خلال إدلائه بصوته بعد وقت قصير من فتح مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط، إنه صوت لصالح مرشح "سيكون قادرًا على تحقيق المصالحة بين الموريتانيّين". وأحجم عن ذكر اسم المرشح الذي صوّت له.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للتصويت نحو مليوني شخص، وتتمثل القضايا الرئيسية بالنسبة لهم في مكافحة الفساد وتوفير فرص عمل للشبان.
وتعهد الغزواني في حالة فوزه بولاية جديدة، بإنشاء محطة للطاقة تعمل بالغاز الطبيعيّ من مشروع تورتو أحميم الكبير للغاز، الذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج بحلول نهاية العام، كما تعهد بالاستثمار في الطاقة المتجددة والتوسع في مجال تعدين الذهب واليورانيوم وخام الحديد.
وشهدت موريتانيا حالة من الاستقرار النسبيّ منذ انتخاب الغزواني في عام 2019، ولم تسجل أيّ هجوم مسلح على أراضيها في السنوات القليلة الماضية، ووعد الغزواني الذي يرأس الاتحاد الإفريقيّ حاليًا بالتعامل مع تهديدات المتشددين الإسلاميّين.