ألقت قوات الأمن السورية القبض على 3 ممن شاركوا في مجزرة التضامن جنوبي العاصمة السورية دمشق، من بينهم أمجد يوسف الذي كان على رأس المطلوبين طوال الأعوام الماضية.
وفي تصريحات لوكالة "سانا" الرسمية السورية، أكد مدير الأمن في دمشق عبد الرحمن الدباغ القبض على أحد رؤوس المجرمين المسؤولين عن مجزرة حي التضامن قبل 12 عاماً.
وبين أن التحقيقات الأولية مع الموقوف، قادت إلى التعرف على أشخاص عدة ممن شاركوا في المجزرة، قبضت القوات الأمنية على اثنين منهم.
من هو أمجد يوسف؟
يعتبر أمجد يوسف شخصية عُرفت كثيرا في سياق الحرب الأهلية السورية، حيث ارتبط اسمه بأحداث مأساوية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.
ويُعتقد أنه كان ضابطًا في أجهزة الأمن السورية خلال ولاية النظام المخلوع، حيث وُجّهت إليه اتهامات بارتكاب فظائع تشمل القتل والتعذيب.
وذُكر اسم أمجد يوسف كأحد المتورطين الرئيسيين في جريمة حي التضامن التي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء.
ووفقًا للتقارير التي تناقلتها وسائل إعلام سورية وغربية، فإن أمجد يوسف الذي كان يعمل كضابط في أحد فروع المخابرات التابعة للنظام السوري، شارك بشكل مباشر في تنفيذ عمليات الإعدام التي وثقتها مقاطع الفيديو.
وظهر في مقاطع مصورة وهو يقود الضحايا معصوبي الأعين إلى موقع الإعدام، فيما كشفت الأدلة أنه كان مسؤولًا عن إطلاق النار على الضحايا ورميهم في حفرة أُعدّت خصيصا لتنفيذ عملية الإعدام.
وتم تسريب هذه الأدلة لأول مرة ضمن تحقيق صحفي استقصائي نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية بالتعاون مع باحثين سوريين، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة دولية.
ما هي مجزرة التضامن؟
وقعت مجزرة التضامن في عام 2013 في حي التضامن الواقع جنوب العاصمة السورية دمشق، التي شهدت بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة.
وفي المجزرة، تم إعدام عدد كبير من المدنيين بدم بارد، بعد أن تم إطلاق النار عليهم ورميهم في حفرة كبيرة قبل إضرام النار بجثثهم.
وتعتبر مجزرة التضامن تعد واحدة من أكثر الأحداث المروعة التي كشفت عن فظائع ارتكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
ووصفت المنظمات الحقوقية، مثل منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" ما جرى في حي التضامن بأنه "جريمة حرب" و"جريمة ضد الإنسانية".