تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرب إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأميركيين، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن العملية العسكرية المحتملة ضد إيران قد تبدأ قريبا، وأنها ستكون أوسع بكثير من أي تدخل سابق.
حرب واسعة
وأكدت مصادر لموقع "أكسيوس"، أن الحملة المتوقعة لن تكون مجرد ضربات محدودة، بل عملية مشتركة أميركية - إسرائيلية قد تستمر لأسابيع، تستهدف البنية النووية الإيرانية تحت الأرض بما يجعلها أقرب إلى حرب شاملة.
مثل هذا السيناريو، ستكون له انعكاسات عميقة على المنطقة كما سيؤثر على السنوات المتبقية من ولاية ترامب.
وعلى الرغم من خطورة الموقف، لا يشهد الكونغرس أو الرأي العام الأميركي نقاشا واسعا حول التدخل المرتقب، الذي قد يكون الأهم في الشرق الأوسط منذ عقد على الأقل.
وبعد أن تراجع ترامب عن ضربة وشيكة في يناير الماضي إثر قمع النظام الإيراني احتجاجات شعبية، تبنت الإدارة نهجا مزدوجا يجمع بين محادثات نووية وتصعيد عسكري متسارع.
في هذا السياق، عقد مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لقاء مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف استمر 3 ساعات.
ورغم وصف الجانبين للمحادثات بأنها "أحرزت تقدما"، فإن الفجوات لا تزال كبيرة والمسؤولون الأميركيون غير متفائلين بإمكانية سدها.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن ترامب وضع خطوطا حمراء واضحة، لم تُبد طهران استعدادا للقبول بها.
تحشيد عسكري
على الأرض، وسعت واشنطن وجودها العسكري بشكل ملحوظ، حيث أرسلت حاملتا طائرات و12 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة.
ونقلت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية، أسلحة وذخائر إلى المنطقة، فيما وصلت خلال يوم واحد 50 طائرة مقاتلة جديدة من طراز F-35 وF-22 وF-16.
ويجعل هذا التصعيد المستمر من الصعب على ترامب التراجع دون تنازلات كبيرة من إيران بشأن برنامجها النووي.
ومع أن بعض مستشاريه يحذرون من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، إلا أن آخرين يرون أن احتمال اندلاع الحرب خلال الأسابيع المقبلة يصل إلى 90%.
في المقابل، تستعد الحكومة الإسرائيلية لسيناريو حرب قد يبدأ خلال أيام، بينما تشير مصادر أميركية إلى أن الجدول الزمني قد يمتد لأسابيع.