حقق مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إنجازًا طبيًا نوعيًا بإجراء أول جراحة في الدولة للاستئصال الخلوي باستخدام الروبوت إلى جانب العلاج الكيميائي بفرط الحرارة داخل الصفاق، لعلاج ورم نادر في الزائدة الدودية.
ويجسد هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الطبي والرعاية المتقدمة.
وخضعت للجراحة مريضة (48 عامًا) حيث تم خلال الإجراء إزالة عدد من الأعضاء الداخلية لمنع انتشار الورم في التجويف البطني، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).
وقاد اختصاصي جراحة الأورام بمعهد أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى الفريق الطبي الدكتور ياسر أكمل بالتعاون مع نخبة من الاستشاريين، وذلك ضمن فريق متعدد التخصصات.
ويُعد هذا الورم المخاطي في الزائدة من الحالات النادرة التي تصيب أقل من 1% من مرضى الأورام، وتم اكتشافه بالصدفة أثناء إجراء جراحة لإزالة الزائدة الدودية، حيث أظهرت التحاليل وجود مادة هلامية في تجويف البطن أكدت لاحقًا وجود ورم مخاطي منخفض الدرجة، ما استدعى تدخلًا جراحيًا دقيقًا.
استئصال الورم باستخدام الروبوت
وبسبب طبيعة الورم المتقدمة، قرر الأطباء إجراء عملية استئصال خلوي باستخدام الروبوت تلاها علاج كيميائي حراري داخل الصفاق بدرجة حرارة تصل إلى 42 مئوية لمدة 90 دقيقة، في خطوة تهدف إلى القضاء على أيّ خلايا سرطانية متبقية.
وأسهم استخدام الروبوت في تقليل حجم الشقوق الجراحية، وخفف الألم، وسرّع وتيرة تعافي المريضة التي خرجت من المستشفى بعد 5 أيام فقط، مقارنةً بفترة تصل إلى أسبوعين في الجراحات التقليدية.
وأكد الرئيس التنفيذي للمستشفى الدكتور جورج باسكال هبر:
- الجراحة تمثل خطوة رائدة في مجال الجراحات الروبوتية.
- المستشفى سيواصل توسيع نطاق الابتكار الجراحي بأدنى حدود التدخل لتحسين جودة حياة المرضى والمخرجات العلاجية.
من جهته أوضح الدكتور ياسر أكمل، أنّ الجراحة شكّلت مزيجًا بين التقنيات المتقدمة والنهج العلاجي السريع، مشيرًا إلى أنّ هذه الحالة تُعد مثالًا على نجاح التدخل المبكر في إنقاذ الحياة والحد من انتشار السرطان.