شهدت إسرائيل في السنوات القليلة الماضية موجة هجرة متزايدة لأصحاب المهارات العالية والكوادر التقنية والطبية، مع تزايد المخاوف من نزوح دائم قد يؤثر على اقتصاد البلاد، خصوصا في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية بعد هجوم حركة "حماس" في أكتوبر 2023.
وأضاف تقرير لوكالة "بلومبرغ" أنه على مدى نحو عقد قبل أكتوبر 2023، كانت مصممة تقنية في تل أبيب تدعى شيري، تفكر في بناء حياة جديدة في الخارج، مع تزايد الطابع المحافظ في إسرائيل، لافتا إلى أن صدمة 7 أكتوبر دفعتها إلى الانتقال، وفي عام 2024 غادرت إلى هولندا برفقة زوجها وابنتها التي كانت تبلغ في ذلك الوقت 18 شهرا.
وبشكل عام، غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد في السنوات الأخيرة، ومعظمهم من مهندسي التكنولوجيا والأطباء ذوي المهارات العالية.
وتشير الإحصاءات الرسمية والتحليلات الاقتصادية إلى أن العائدين والمقيمين الجدد لم يتمكنوا من سد الفجوة.
هجرة العقول
وتابع التقرير أنه مع تصاعد القومية الدينية وبقاء البلاد في حالة استعداد للحرب، يحذر الاقتصاديون من احتمال حدوث هجرة عقول لا رجعة فيها.
وأظهرت دراسة أصدرتها جامعة تل أبيب في نوفمبر الماضي أن نحو 90 ألف إسرائيلي غادروا بين يناير 2023 وسبتمبر 2024.
وقد استخدمت الدراسة بيانات الهجرة والضرائب وغيرها لرسم صورة للمغتربين.
وقدر الباحثون أن المغتربين أكثر من 1.5 مليار شيكل ضريبة على دخلهم في العام السابق لمغادرتهم.
ويحذر الباحثون من أن الخطر الحقيق هو استمرار ارتفاع أعداد المغادرين.
وبحسب التقرير، يخرج اقتصاد إسرائيل من آثار سنتين من الحرب، حيث توقع البنك المركزي نموا بنسبة 2.8% العام الماضي، و5.2% في 2026.
وارتفع مؤشر الأسهم الإسرائيلي أكثر من الضعف منذ تراجع السوق إثر هجوم "حماس"، بينما سجل الشيكل أداء جيدا مقارنة بعينة من حوالي 150 عملة متتبعة من "بلومبرغ" خلال نفس الفترة.
وتمثل التكنولوجيا نحو 60% من صادرات إسرائيل، ويدفع موظفو القطاع ثلث جميع الضرائب على الدخل، مع ارتفاع الناتج المحلي للفرد فوق ألمانيا والمملكة المتحدة واليابان.