hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا لن تتخلى الحكومة العراقية المقبلة عن نفوذ إيران؟

ترجمات

فرص تحرر الحكومة العراقية المقبلة من النفوذ الإيراني محدودة (رويترز)
فرص تحرر الحكومة العراقية المقبلة من النفوذ الإيراني محدودة (رويترز)
verticalLine
fontSize

رغم التحذيرات الأميركية، تبدو فرص تحرر الحكومة العراقية المقبلة من النفوذ الإيراني محدودة، أيا كان اسم رئيسها. فاختيار الإطار التنسيقي الشيعي، المدعوم من طهران، لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحا لقيادة الحكومة أعاد إلى الواجهة معضلة النفوذ الإيراني المتجذر في مفاصل الدولة العراقية.

نوري المالكي ونفوذ إيران

وبحسب تحليل نشرته صحيفة "ناشيونال إنترست" الأميركية، فإن اعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيح المالكي، وتهديده بوقف الدعم الأميركي للعراق في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، لا يغيّر جوهر المشكلة، التي تتجاوز الأشخاص إلى بنية سياسية كاملة تخضع لتأثير إيراني واسع.


المالكي، الذي أُعلن ترشيحه في 24 يناير 2026 بعد أكثر من شهرين على الانتخابات البرلمانية، قد يواجه عراقيل داخلية وخارجية، إلا أن الصحيفة تشير إلى أن أي رئيس وزراء يحظى بدعم الإطار التنسيقي سيبقى أسير توازنات تميل لصالح طهران، حتى لو لم يكن محسوبا مباشرة على الميليشيات.

ويضم الإطار التنسيقي قوى سياسية مرتبطة بفصائل مسلحة موالية لإيران، تملك نفوذا كبيرا داخل المؤسسات الأمنية والاقتصادية. وخلال مسيرته السياسية، لعب المالكي دورا محوريا في ترسيخ هذا النفوذ، خصوصا عبر تأسيس هيئة الحشد الشعبي عام 2014، التي شرعنت وجود ميليشيات مرتبطة بإيران، بينها جماعات مصنفة أميركيا كمنظمات إرهابية.

وتلفت "ناشيونال إنترست" إلى أن شخصيات بارزة داخل قيادة الإطار، مثل قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق"، وهادي العامري، قائد "منظمة بدر"، ستظل حاضرة في دوائر القرار السياسي والأمني، ما يجعل أي محاولة أميركية لفك ارتباط بغداد بطهران شديدة التعقيد.

ووفق التحليل ذاته، فإن تقليص النفوذ الإيراني في العراق لن يتحقق بقرار واحد أو تغيير حكومي، وإنما عبر خطوات تدريجية تهدف إلى إبعاد أقرب حلفاء طهران عن المواقع الحساسة، في مسار طويل يصطدم بواقع سياسي وأمني راسخ.