الموعد الرسمي لانطلاق التعليم في المدارس الرسمية في لبنان هو في 9 و10 أكتوبر المقبل، بالنسبة إلى التعليم المتعلق بفترة قبل الظهر إلا أنه لا قرار رسمي بعد بالنسبة إلى التعليم بعد الظهر المحصور بالطلاب السوريين.
عدد الطلاب السوريين
"نحن أمام واقع صعب وأزمة كبيرة، حيث هناك 700 ألف طالب سوري من المفترض أن يلتحقوا بالثانويات والمدارس الرسمية اللبنانية"، حسبما يؤكد لقناة ومنصة "المشهد" أمين سر رابطة التعليم الثانوي حيدر خليفة، والذي يشدد على الحاجة الملحة إلى فتح المزيد من مراكز التعليم لأن المراكز الحالية غير كافية في وقت تضاعف فيه العدد من 250 ألف طالب سوري العام الماضي إلى 700 ألف هذا العام.
الوزارة غير قادرة
في هذا الإطار، أكدت مصادر بوزارة التربية لقناة ومنصة "المشهد" أن الوزارة غير قادرة على حمل هذا الملف بجهود شخصية، لافتة إلى حاجة التعليم الرسمي لتمويل وخطة عمل.
واعتبرت المصادر خلال حديثها أن المعاناة اليوم أكبر "فمع معاناة الأساتذة من رواتبهم بما خص التعليم قبل الظهر أي تعليم الطلاب اللبنانيين، بات لنا أزمة جديدة وهي تعليم الطلاب السوريين".
تضاعف الأعداد
طلاب النازحين السوريين في لبنان ملف ينقسم إلى قسمين؛ الجزء الأول يتعلق بالتعليم الثانوي الرسمي والثاني بالتعليم الأساسي.
بالنسبة إلى التعليم الثانوي كانت الأعداد قليلة جدا مقارنة مع العام الماضي والحالي، ففي ثانوية واحدة كان يتراوح عدد الطلاب من 50 إلى 40 طالبا وهي نسبة لا تتجاوز الـ 3 أو 4% من عدد طلاب الثانويات.
ولكن هذه السنة وبعد إلغاء الشهادة المتوسطة وإعطاء إفادات لجميع الطلاب من المتوقع أن يلتحق حوالي 12 ألف طالب سوري من الأساسي إلى التعليم الثانوي مقابل 60 ألف طالب لبناني.
وتُعد هذه نسبة مرتفعة جدا مقارنة بالعام الماضي، لهذا يؤكد أمين سر رابطة التعليم الثانوي حيدر خليفة أن هناك ثانويات رسمية غير جاهزة لاستقبال هذه الأعداد، مرجعا السبب إلى قلة المدارس الثانوية "مقابل كل 5 مدارس تعليم أساسي مدرسة ثانوية واحدة".
أما في ما يخص التعليم الأساسي فأيضا ينقسم إلى جزئين التعليم قبل الظهر وبعد الظهر وقد وصل عدد الطلاب السوريين في لبنان فيها بالعام الماضي إلى 35 ألف طالب قبل الظهر و 160 ألف طالب سوري ما بعد الظهر ضمن نظام التعليم الخاص باللاجئين. وحتى هذا الرقم مرجح للارتفاع والمضاعفة يقول خليفة.
تغطية شاملة
ويتلقى الطلاب السوريون من الجهات المانحة تغطية شاملة لكل مصاريف تعليمهم، على صعيد النقل، الكتب، القرطاسية، التأمين الصحي، والوجبات الغذائية، إذ يصل لكل مدرسة مبلغ سنوي حوالي 180 دولارا عن كل طالب سوري، لتتكفل المدرسة بدورها بتأمين المستلزمات المذكورة.
أما بالنسبة إلى الطالب اللبناني فلا تغطية له، ويعفى من الرسوم فقط في مرحلة الأساسي إلا أنه ملزم بدفع رسوم التسجيل في الثانوي.
وفي ما يتعلق بالهيئة التعليمية، فيتقاضى الأستاذ راتبه العادي فترة قبل الظهر من دون مخصصات زائدة، أما بالنسبة إلى فترة بعد الظهر يعطى للأستاذ بالليرة اللبنانية نفس راتب حصة قبل الظهر وفي كلتا الحالتين لا تتجاوز الحصة 1.5 أو الدولارين كحد أقصى.