قال الإعلامي والمتحدث باسم عائلة المفتي السوري أحمد حسون، رفيق لطف، إنه بعد دخول المعارضة العاصمة دمشق بـ5 أيام، تلقى المفتي اتصالًا من أشخاص طلبوا منه الاجتماع به، إلا أنه رفض وحوّلهم إلى شخص آخر يتحدث باسمه. وبالفعل قابل هؤلاء الأشخاص المعيّن من قبل الشيخ وتحت تهديد السلاح، طلبوا منه الاتصال بالمفتي وإخباره بأنهم سيأتون إليه وهو كان موجودًا بأحد الفنادق. وتابع المتحدث بالقول، إنه تم التواصل مع المفتي ومن بعدها توجه الكل إلى مقر إقامته.المفتي السوري أحمد حسونوفي حديث مع الإعلامي طوني خليفة ضمن برنامج "استديو العرب" الذي يُعرض على قناة ومنصة "المشهد"، أكد الناطق باسم عائلة المفتي، أنه مع دخول هؤلاء الأشخاص للقاء المفتي بقوة السلاح، وقعت ملاسنة وشجار وطلب المفتي من الجميع الهدوء، لكنّ لغة الحوار كانت سيئة جدًا واستخدمت خلاله عبارة "مفتي البراميل" ما استدعى تدخل أمن الفندق. وبحسب لطف، فإنّ رجال الأمن اعتقلوا الأشخاص الذين دخلوا على المفتي، لكن بطلب منه عادوا وأفرجوا عنهم بغية الجلوس معه والحوار. وخلال الحوار، تعهدوا بعدم نشر الفيديو الذي صوروه.وتابع المتحدث: "بعد الحادثة، توجه المفتي إلى حلب ويوم خروجه لزيارة الطبيب، تعرّض له أحد الأشخاص، وتجمّع الناس الذين تمت دعوتهم سابقًا للمجيء والتظاهر بحجة أنّ هناك حالة شعبية ضد المفتي فيتم عندها قتله".إلا أنّ المخطط فشل بحيث كان الشيخ قد توجه إلى دمشق.وردًا على سؤال من الإعلامي طوني خليفة حول ظروف وتوقيت اعتقال المفتي في المطار، قال رفيق لطف، إنه بعد فترة طُلب من الشيخ التوجه لمقابلة شخص مهم، وهنا أيضًا تعرّض للإساءة والتحقير من دون أن يتم اعتقاله.وعن التوقيف في المطار، اعتبر المتحدث أنّ المفتي تمكن من تبديل جواز سفره قبل مغادرة البلاد مع عائلته، ما يؤكد أنه لم يكن هناك أيّ إدانة أو اتهام بحقه. ولكن عندما وصل إلى المطار برفقة قوى الأمن، قيل له إنه ممنوع من السفر، ولدى خروجه من المطار ألقت مجموعة من الأشخاص الملثمين القبض عليه ونقلته إلى كفرسوسة. وبحسب لطف فإنّ الشيخ اليوم ليس في السجن بل في مكان آخر، وهو بخير وكل شيء مؤمن له.مفتي البراميلوعن عبارة مفتي البراميل التي يطلقها عليه كل معارض للنظام السابق، قال المتحدث باسم عائلة الشيخ حسون، إنه تم بتر كل الفيديوهات الخاصة بالشيخ، ليبدو كلامه وكأنه يحرّض للفتنة، إلا أن الحقيقة بحسب العائلة هو أنه في كل مقاطعه المصورة الكاملة كان الشيخ يدعو للحمة بين أطياف المجتمع كافة والعودة إلى حضن الوطن، ولم يدعُ في مرة لقتل أحد، لا بل كان يدخل في المصالحات في حلب والحسكة ودرعا ولم يوقّع كمفتي على أيّ قرار إعدام في سوريا. وأضاف لطف أنّ المفتي برعاية الشرع شخصيًا اليوم بتأكيد من جهات مطلعة، وأنه في منزل آمن وسيتم الإفراج عنه قريبًا ويواصل حياته الطبيعية، إذ تم إعلامه بأنّ أحدّا لن يتعرض له بعد اليوم لأنّ ما من شبهة حوله.(المشهد)