hamburger
userProfile
scrollTop

كيف ستنتهي حرب إيران؟ تقرير يجيب

ترجمات

حرب ترامب على إيران تربك حلفاء واشنطن وتوسع دائرة الاضطرابات العالمية (رويترز)
حرب ترامب على إيران تربك حلفاء واشنطن وتوسع دائرة الاضطرابات العالمية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ضربات أميركية إسرائيلية على إيران تفتح باب اضطرابات سياسية واقتصادية عالمية.
  • الاعتداءات على الخليج بمسيّرات وصواريخ إيران تهز الاستقرار الإقليمي.
  • مراقبون: إدارة العلاقة مع ترامب أصبحت بحد ذاتها مصلحة إستراتيجية.

أدخلت الحرب التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران العالم في مرحلة جديدة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، مع اتساع نطاق تداعيات الصراع ليطال حلفاء واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساته طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي والدولي، وفق "سي إن إن".

حلفاء واشنطن

فيما لم تسع إدارة ترامب إلى تشكيل تحالفات دولية أو الحصول على غطاء دبلوماسي واسع، كما حدث خلال حرب الخليج عام 1991 أو حتى حرب العراق عام 2003، بل أطلقت عملياتها العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل دون إبلاغ العديد من حلفائها مسبقا.

ويشير مسؤولون إلى أن أحد كبار المسؤولين في الحكومة الإيطالية فوجئ ببدء العمليات أثناء وجوده في دبي في زيارة رسمية. وقال مسؤول أميركي إن وزير دفاع دولة تُعد من أقرب حلفاء واشنطن كان موجودا في المنطقة لحظة انطلاق الهجوم من دون علم مسبق بالعملية.

فالضربات الأميركية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أشعلت حالة من الفوضى الإقليمية، ووضعت حكومات أوروبية وشرق أوسطية أمام حرب لم تكن طرفا فيها، ولم ترغب في خوضها، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وفاقم الأوضاع الاقتصادية.

الاعتداءات على الخليج

وتشهد عواصم خليجية اعتداءات بصواريخ ومسيّرات إيرانية، كما تسبب توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إلى اضطرابات اقتصادية واسعة.

ورغم ذلك، يشير مراقبون إلى أن الهجمات الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل قد تسهم في تقليص قدرة إيران على تهديد جيرانها، وهو ما قد يعزز موقع واشنطن في المنطقة، بالإضافة إلى تقليل المخاطر الأمنية التي تمثلها طهران لإسرائيل.

لكن في المقابل، ثمة تحذيرات من أن غياب تغيير جذري في النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام تشديد القبضة الأمنية داخليا، أو حتى اندلاع صراع داخلي قد يقود إلى أزمة لاجئين وتداعيات اقتصادية عالمية.

وقال دبلوماسي أوروبي لشبكة CNN إن الدافع الرئيسي لبعض الدول للمشاركة في النزاع يتمثل في حماية المصالح الوطنية، فيما يرى آخرون أن إدارة العلاقة مع ترامب أصبحت بحد ذاتها مصلحة إستراتيجية.

وأضاف دبلوماسي أوروبي آخر أن بعض الدول تسعى إلى الحفاظ على الهدوء وتجنب إحراج الإدارة الأميركية، خشية أن يؤدي التصعيد معها إلى نتائج عكسية.

نهاية الحرب

وفي ما يبدو أن نهاية الحرب قد تكون أكثر تعقيدا من بدايتها، حيث إنه حتى في حال إضعاف النظام الإيراني، قد يظل البلد مصدرا لعدم الاستقرار إذا بقيت مؤسسات مثل الحرس الثوري لاعبا أساسيا في المشهد السياسي والأمني. كما يخشى بعض الحلفاء أن يعلن ترامب النصر ثم ينسحب، تاركا الآخرين يواجهون تداعيات الصراع.

وكان ترامب قد قال في مقابلة سابقة مع مجلة "ذا أتلانتيك" إن ولايته الأولى كانت تتطلب إدارة البلاد والبقاء سياسيا، أما في ولايته الثانية فهدفه هو "إدارة البلاد والعالم". فيما يشير مراقبون إلى أن الحرب الحالية قد تكون نموذجا واضحا لما قد يعنيه هذا النهج بالنسبة للنظام الدولي في السنوات المقبلة.