تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن وفاة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، ما أثار جدلاً واسعاً حول مصيره وسجله السياسي والعسكري الحافل. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن هذه الأنباء، إلا أن الاهتمام بشخصية رفعت الأسد يعود إلى دوره البارز في تاريخ سوريا الحديث، سواء من خلال المناصب التي تقلدها أو الأحداث التي كان جزءاً منها. فمن هو رفعت الأسد؟ من هو رفعت الأسد؟ ولد رفعت الأسد عام 1937 في القرداحة بمحافظة اللاذقية، ونشأ في أسرة متواضعة تعمل في الزراعة. تلقى تعليمه الأساسي في قريته، ثم درس العلوم السياسية في جامعة دمشق، حيث حصل لاحقاً على درجة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1977. بدأ مسيرته السياسية والعسكرية بالانضمام إلى حزب البعث عام 1952، ثم التحق بالجيش السوري بعد انقلاب 1963، حيث أصبح أحد المقربين من شقيقه حافظ الأسد. تولى قيادة "سرايا الدفاع"، وهي قوة عسكرية غير نظامية لعبت دوراً أساسيًّا في قمع المعارضة، وكان أبرز أدواره قيادته للحملة العسكرية في حماة عام 1982، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، والتي عرفها من بعدها بـ"جزار حماة". في عام 1984، حاول رفعت الأسد الاستيلاء على السلطة بعد إصابة شقيقه حافظ بأزمة قلبية، لكنه فشل في ذلك، ما أدى إلى نفيه خارج البلاد. تنقل بين دول عدة، أبرزها فرنسا، حيث واجه ملاحقات قانونية بتهم تتعلق بالفساد وغسيل الأموال. وفي عام 2021، عاد إلى سوريا بعد غياب دام 36 عاماً. يُعرف رفعت الأسد بأنه شخصية مثيرة للجدل، إذ ارتبط اسمه بقضايا سياسية وأمنية كبيرة في تاريخ سوريا، وكان له دور محوري في أحداث مفصلية أثرت على الواقع السوري.(المشهد)