تطرح تساؤلات عديدة حول تنازل محمد شياع السوداني لفائدة نوري المالكي عن الترشيح لمنصب رئيس الحكومة، الخبر الذي أثار جدالًا واسعًا في العراق ودفع المعلقين للبحث عن خلفياته وأسبابه.
محمد شياع السوداني يتنازل لنوري المالكي
وقالت مصادر متطابقة، إنّ محمد شياع السوداني تنازل لفائدة نوري المالكي عن الترشيح لرئاسة الحكومة.
وجاء في تقارير محلية، أنّ الإطار التنسيقي في العراق انتهى بعد اجتماعه قبل أيام، لاتخاذ قرار ترشيح المالكي بدلًا عن السوداني لهذا المنصب.
وأثار تنازل محمد شياع السوداني رئيس الحكومة المنتهية ولايته عن الترشيح لفائدة نوري المالكي رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون، العديد من التساؤلات وذلك بسبب الجدل الذي يثيره اسم المالكي دائمًا في المشهد السياسي العراقي.
ويثير اسم النوري المالكي جدالًا واسعًا في العراق، وذلك بالنظر لنتائج فترة حكمه السابق التي تميزت خصوصًا بظهور وتنامي تنظيم "داعش"، وكذلك بسبب طبيعة علاقاته ومواقفه من إيران.
وكان اسم النوري المالكي قد طُرح سابقًا لتولي رئاسة الحكومة، لكنه قوبل برفض كبير ما أدى لسحبه، وتعويضه بالسوداني، ويعيد طرح اسمه في هذه الفترة، خصوصًا مع التقلبات التي يعيشها العراق والمنطقة على حد السواء، والعديد من التساؤلات حول خلفية هذا القرار.
ووفق وسائل إعلام عراقية، فإنّ تداول اسم المالكي كمرشح لمنصب رئيس الحكومة، قد يكون مناورة من أجل تمرير اسم آخر، وذلك سعيًا لتوفير كل حظوظ النجاح له، في المقابل أكدت قراءات أخرى أنّ اختيار اسم نوري المالكي، جاء بسبب عجز مكونات الإطار التنسيقي على التفاهم والتوصل لاسم يقع الإجماع عليه، خصوصًا مع تمسك الأخير بعدم قبول تجديد ترشيح السوداني لهذا المنصب.
القراءات ذهبت إلى أنّ تنازل محمد شياع السوداني لفائدة نوري المالكي عن الترشح لمنصب رئيس الوزراء، كان مناورة لإدراكه المسبّق بالتحديات والعوائق الكبيرة التي سيواجهها بعد إعلانه مرشحًا لهذا المنصب داخل الإطار نفسه، في ظل مرحلة إقليمية بالغة الحساسية وتعقيدات داخلية متراكمة.