التقى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بعائلات ضحايا جرائم القتل من العرب في القدس، في وقت تصعد فيه مطالبها بضرورة أن تكبح أجهزة إنفاذ القانون جماح الجريمة العنيفة.
ووصف هرتسوغ حوادث إطلاق النار القاتلة شبه اليومية التي تهز المجتمع العربي بأنها ظاهرة "مروعة وبشعة" يجب اقتلاعها من جذورها، بحسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وقال إن هناك "صحوة كبيرة جدا" إزاء قضية الجريمة العنيفة في المجتمع العربي، التي أودت بحياة 48 شخصا منذ بداية العام.
واستغل الرئيس الإسرائيلي اللقاء لحث الكنيست على إقرار قانون يمنح الشرطة أدوات مراقبة قوية لتقديم المجرمين إلى المحاكمة، مؤكدا أن العقبة الرئيسية أمام أجهزة إنفاذ القانون تتمثل في جمع الأدلة.
ومن جانبها، شددت العائلات -المنضوية تحت حركة "يهود وعرب معا"- على أن الشرطة تهمل القضية، وأن لديها بالفعل الأدوات اللازمة لمكافحة الجريمة العنيفة لكنها لا تستخدمها.
وأشار التقرير إلى أن قاسم عوض، الذي قتل نجله عبد الله بالرصاص العام الماضي جلس إلى جانب هرتسوغ وقال بحسرة إن المواطنين العرب في "الفناء الخلفي".
وتابع: "الشرطة والحكومة الحالية ألقت بنا في الفناء الخلفي".
وقرأت سوسن سلطان التي قُتلت شقيقتها سوزان عبد القادر بشارة في مدينة الطيرة العام الماضي، قائمة مطالب أمام الرئيس الإسرائيلي نيابة عن المجموعة.
إقالة بن غفير
وكان أول المطالب إقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي شهدت فترة توليه المنصب ارتفاعا حادا في جرائم القتل داخل المجتمع العربي.
وطالبت العائلات أيضا بوجود شرطي دائم ومتواصل في البلدات العربية، مع تدريب عناصر الشرطة على ضمان أمن المواطنين العرب إضافة إلى إقامة قنوات تواصل منتظمة بين أجهزة إنفاذ القانون والمسؤولين المحليين.
وفي الوقت نفسه، طالب أقارب الضحايا بوقف المداهمات الشرطية ذات الطابع العسكري المكثف والتي تدخل خلالها قوات خاصة إلى البلدات، وأحيانا تفرض طوقا أمنيا على مدن بأكملها لفترة من الزمن ثم تغادر دون تنفيذ أي إجراءات إنفاذ قانون فعلية.