يشهد الساحل السوري استنفارًا أمنيًا غير مسبوق، وسط مخاوف من هجمات مسلحة قد تعيد المنطقة إلى أجواء الانفلات الأمني السابقة. هذا التصعيد يتزامن مع زيارة رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع، إلى الولايات المتحدة، ما أثار تكهنات بشأن ارتباط التطورات الاخيرة بالمشهد السياسي الراهن.
استنفار أمني في الساحل السوري
وفي هذا الشأن، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الاستنفار الأمني الذي يشهده الساحل السوري لا يزال موجودًا حتى اللحظة، رغم انتهاء كلمة الرئيس السوري الموقت، بالتالي هذا الاستنفار موجود والمخاوف موجودة في قرى بانياس وفي ضواحي طرطوس وريف حماة الغربي".
وتابع قائلًا: "هذه المخاوف هي مخاوف حقيقية، وبالتزامن مع كل هذه الاستنفارات، يُحكى عن تجهيز مقاتلين، ولا نؤكد بأنّ هناك مقاتلين جاهزين من الطائفة العلوية لشن هجمات على القوات الأمنية السورية، ولكن قيل بأنّ هناك هجمات إلا أننا لم نشاهد أيًّا منها".
وأردف بالقول: "أكدت العديد من القيادات العسكرية الموجودة في روسيا، كسهيل الحسن ورامي مخلوف، أنّ أيّ تحرك عسكري في الساحل السوري ينطلق من تصريحات كلامية أو يُعلن بأنه جرى من موسكو، سوف يتم التعامل مع المسؤولين عنه وعن كل تلك التحركات، لذلك موضوع أنّ هناك تسليحًا يجري من روسيا، وأنّ هناك أموالًا تُدفع في هذا الاتجاه من قبل موسكو، يندرج ضمن الأخبار الإعلامية والشعبية".
واستطرد قائلًا: "هناك معلومة مؤكدة لدينا وهي أنّ هناك 3 أشخاص على صلة بالقيادة السورية، حاولوا استقطاب أو العمل على كشف من هم الذين يعملون مع سهيل الحسن، للقول بأنهم سوف يخرجون باتجاه لبنان حيث سيجدون معسكرات تدريب، ومن ثم يعودون لمعركة تحرير الساحل، الأمر الذي أدى بالفعل إلى كشف بعض الشباب الراغبين بالدخول في معارك مع قوات الحكومة السورية".
وختم بالقول: "هناك محاولات أمنية من خلال السلطات السورية، للكشف عن كل من هو مرتبط بسهيل الحسن، الذي كان يُعرف باسم النمر، بعد أن قيل بأنه يخطط مع رامي مخلوف لشن هجمات في الساحل السوري من موسكو".