يبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو غدا الخميس زيارة إلى المجر تستمر 4 أيام في تحدٍ لمذكرة اعتقال بحقه أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، وذلك في وقت توسع فيه إسرائيل عمليتها العسكرية في القطاع.والمجر عضو مؤسس في المحكمة الجنائية الدولية ومُلزمة من الناحية القانونية بالقبض على أي شخص تصدر بحقه مذكرة من المحكمة وتسليمه، لكن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أوضح عندما أصدر الدعوة أن بودابست لن تنفذ القرار.ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع نظيره المجري قبل مؤتمر صحفي في حوالي الساعة 1000 بتوقيت غرينتش. مراسم عسكريةوفي بودابست عكف عمال اليوم الأربعاء على تشييد منصة في قلعة بودا حيث من المقرر أن يستقبل أوربان نتانياهو بمراسم عسكرية صباح غد الخميس. وشوهدت قوات الأمن بالقرب من فندق بوسط العاصمة حيث سيقيم نتانياهو.وستمثل الزيارة الرحلة الخارجية الثانية لنتانياهو منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر، لكن تفاصيل جدول الأعمال غير واضحة باستثناء زيارة مقررة لنصب تذكاري للهولوكوست.وزار نتانياهو واشنطن في فبراير للقاء حليفه المقرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولم تنضم إسرائيل والولايات المتحدة إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية إذّ تقول واشنطن إن المحكمة يمكن أن تستخدم لمحاكمات ذات دوافع سياسية.ووجه أوربان دعوة الزيارة إلى نتانياهو بعد يوم واحد من إصدار المحكمة مذكرة الاعتقال بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية عقب هجوم نفذه مسلحون بقيادة حركة "حماس" على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز 251 أسيرًا.وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني ودمرت قطاع غزة، مما أثار احتجاجات في شتى أنحاء العالم ودفع جنوب إفريقيا إلى رفع دعوى قضائية منفصلة في محكمة العدل الدولية متهمة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية."غير مقبول بالمرة"رفضت إسرائيل كل الاتهامات وقالت إنها مسيسة ومدفوعة بمعاداة السامية. كما تقول إن المحكمة الجنائية الدولية فقدت كل مشروعيتها بإصدار مذكرات اعتقال بحق زعيم منتخب ديمقراطيا لدولة تمارس حقها في الدفاع عن نفسها.وكرر أوربان التنديد الإسرائيلي بالمحكمة ووصف قرارها بإصدار تلك المذكرات بأنه "سافر وتهكمي وغير مقبول بالمرة".وقالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان إن الدول الأعضاء مُلزمة قانونا بتطبيق أحكامها وأضافت أن الدول ليس من حقها تحديد مدى سلامة قرارتها القانونية.وعندما أصدرت المحكمة مذكرتي الاعتقال بحق نتانياهو وغالانت، أصدرت أيضا مذكرة اعتقال بحق القائد العسكري لحركة "حماس" محمد ضيف لكن مقتله تأكد بعد إصدار المذكرة.كما سعى ممثلو الادعاء في البداية لإصدار مذكرتي اعتقال بحق إسماعيل هنية ويحيى السنوار لاتهامهما بأنهما مع ضيف كانوا العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وقُتل هنية والسنوار قبل الموافقة على هذا الطلب.وتأتي الزيارة في وقت توّسع فيه إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة وتعلن نيتها للاستيلاء على أجزاء من القطاع لتكون ضمن منطقة أمنية إضافة إلى إجلاء عدد كبير من الفلسطينيين بهدف الضغط على "حماس" للإفراج عن 59 أسيرًا لا يزالون في القطاع. (رويترز)