hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - مع تصاعد التوترات.. هل تنجح دمشق في ضبط الوجود الإيراني بسوريا؟

المشهد

وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا بات مزعجاً للحكومة السورية (رويترز)
وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا بات مزعجاً للحكومة السورية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محللون: لا توجد هناك مؤشرات بالمعنى الواقعي على اتخاذ الحكومة السورية خطوات لضبط الوجود الإيراني في سوريا.
  • مراقبون: هناك إرادة سياسية لدى الجانب الإيراني بتخفيض وجوده العسكري والاستخباري والاقتصادي في سوريا.

يبدو أن وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا بات مزعجاً للحكومة التي تتجنب التورط في التصعيدات الدائرة في المنطقة، خصوصًا بعد سلسلة ضربات وجهتها إسرائيل وكذلك قوات التحالف الدولي في سوريا لهذه الجماعات.

وتشهد مناطق تواجد قوات التحالف الدولي تصعيداً عسكرياً لافتاً، لا سيما في زيادة حدة الهجمات ضد القواعد العسكرية الأميركية، وآخرها استهداف الميليشيات لقاعدة الشدادي في الحسكة شمال شرقي سوريا، لرفع الجهوزية القتالية لدى الجنود استعداداً لهجمة قد تكون محتملة من قبل المجموعات المدعومة من إيرانوأجرت قوات التحالف الدولي تدريبات عسكرية تحاكي هجوما بريا، على أهداف داخل مدن أو قرى في قاعدة التنف.

كل هذه التطورات، شكلت توتراً وقلقاً لدى العناصر المحلية خصوصا مع مغادرة القيادات والعناصر الأجنبية، في ظل ما تشهده مقراتهم من هجمات، ليقفوا بين نار التحالف وغضب العشائر في مدينتي البوكمال والميادين، التي تشهد حالة احتقان شعبي تجاه الميليشيات التابعة لإيران.

إجراءات على أرض الواقع 

وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الشأن، قال الكاتب الصحفي عبد الحميد توفيق لقناة "المشهد": "لا يوجد هناك مؤشرات بالمعنى الملموس والواقعي على اتخاذ الحكومة السورية خطوات لضبط الوجود الإيراني في سوريا، ولكن هناك بعض الوقائع على امتداد الأرض السورية شرقاً وغرباً وعلى امتداد المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، التي تتيح للمراقب أن يستشف مثل هذا الأمر، وهذه المسألة ليست بقرار كما يعتقد البعض أو رسالة سياسية معلنة، إنها إجراءات على أرض الواقع فرضتها الكثير من الظروف".

وأوضح توفيق أن "من هذه الظروف، الدور الروسي في هذا الأمر والتفاهمات الروسية التي تبدو أنها قد أقيمت مع الجانب الإسرائيلي، ولذلك كان هناك ضبط للجنوب السوري فيما يتعلق بجبهة الجولان، حيث وضعت روسيا أكثر من 17 نقطة عسكرية على الخط الفاصل بين الجولان السوري من جانب إسرائيل، والجولان في الأرض السورية الذي يخضع لسيطرة الدولة السورية".

رفض شعبي

وتابع توفيق: "أما في الشرق السوري في مدينة البوكمال والميادين ومحافظة دير الزور، هناك بشكل واضح نوع من الرفض الشعبي للوجود الإيراني، بعد حادثة بين عشيرة من المدينة وبعض الذين يعملون مع الميليشيات الإيرانية في تلك المنطقة، وهذا الرفض تطور إلى إجراءات عملية واضحة في تلك المنطقة، أدت إلى تراجع كبير في الوجود الإيراني المعلن على الحواجز التي تعمل سواء للإيرانيين أو للميليشيات الإيرانية".

وقال "الآن أعتقد أن الأهم من كل هذه الأمور هو ما يحصل على الحدود الغربية لسوريا وتحديداً في الحدود الملاصقة لشرق لبنان، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر هناك وتحديداً في منطقة ريف دمشق مروراً بالقلمون وصولاً إلى ريف حمص الغربي وتحديداً منطقة القصير وإلى الجسور التي قصفت بشكل مدمر من الجانب الإسرائيلي في تلك المنطقة".

وأضاف توفيق: "كل هذه الإجراءات باتت واضحة بالحقيقة في منطقة القصير ولم تعد مخفية، والأهم من هذا وذاك الحدث الأكبر، وهو التراجع الملحوظ في الحضور الإيراني، سواء لبعض القوى الإيرانية أو بعض عناصرها أو ميليشياتها، أو كذلك أيضاً الوجود المتعلق بحزب الله وقادته بعد الاستهدافات الكبيرة المتواترة من جانب الإسرائيليين سواء لمواقع تخزين أسلحة الحزب أو لمواقعهم على امتداد الجغرافيا السورية، وتحديداً في العاصمة السورية دمشق".

خشية إيرانية

ومن جهته، وعن استمرار إيران في دعم الميليشيات السورية في مواجهة الضغوط الدولية والعسكرية، قال رئيس وحدة الدراسات الإيرانية في معهد الشرق الأوسط نبيل العتوم، لقناة "المشهد": "هذه إستراتيجية مؤقتة خصوصا مع إدراك النظام الإيراني لصعوبة استمراره في ذلك، بالذات مع وصول إدارة الرئيس ترامب وتصاعد وتيرة الضربات الإسرائيلية من ناحية والحديث الإيراني عن الخوف والخشية من خسارة العمق الاستراتيجي لإيران وتهديد الأمن القومي الإيراني".

وتابع العتوم قائلا: "لا أعتقد أن هناك قدرة للنظام السوري على تحجيم النفوذ الإيراني، والإيرانيون يتحدثون عن ذلك استنادا إلى اعتبارات عديدة، منها أن الحكومة السورية والنظام السوري يحصل على دعم سياسي ومالي من الجانب الإيراني، وإذا انخرط في أي تعاون لتحجيم النفوذ الإيراني سوف يحد ذلك من قدراته الفعلية لتحجيم هذا النفوذ، خصوصا أن طهران ما زالت تمتلك نفوذا عسكريا واستخباريا واقتصاديا واسعا في الأراضي السورية، التي تشمل قواعد عسكرية وميليشيات، وتقليص هذا النفوذ يتطلب قرارات استراتيجية صعبة قد لا يمتلك النظام السوري القدرة على اتخاذها في هذا التوقيت بالذات".

وختم العتوم قائلا: "هناك خشية إيرانية من تعاون محتمل ما بين الأجهزة الأمنية السورية والمخابرات الدولية، وهناك حالة من عدم الثقة في هذا الصدد من جانب الإيرانيين، حيث بدأت الكثير من المقالات والتحليلات في وسائل الإعلام وحتى تلك المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني واستخبارات الحرس الثوري بالتحدث عن هذه النقطة بشكل واضح وصريح، والتي تشير إلى أن هناك الكثير من المعلومات التي يتم تقديمها إلى الطرف الإسرائيلي وإلى الولايات المتحدة الأميركية لتسهيل عمليات الاغتيال الممنهجة".